ذلك متّصلا كان سنده أو منقطعاً . والموقوف المقيّد لا يستعمل إلاّ بالتقييد " .
" والبعض يسمّى الموقوف بالأثر إذا كان الموقوف عليه صحابيّاً ، والمرفوع
بالخبر وأمّا أهل الحديث فيطلقون الأثر عليهما ويجعلونه أعمّ من الخبر مطلقاً .
وربّما يخص بالمرفوع إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، والأثر بالمرفوع إلى الأئمّة ( عليهم السلام ) ، وكثيراً ما
يسلك المحقّق الحلّي في كتبه هذا المسلك " . ( 1 )
تذنيب فيه فروع :
منها : أنّ قول الصحابي : كنّا نفعل أو نقول كذا مثلا ، إن أطلقه أو قيّده ولكن لم
يضفه إلى زمن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فموقوف على الأصحّ ، وقيل : مرفوع وهو بعيد . ( 2 )
ومنها : أنّه إن قيّده وأضافه إلى زمنه ( صلى الله عليه وآله ) فإن ذكر اطّلاعه ( عليه السلام ) فمرفوع إجماعاً وإلاّ
فوجهان ، فالأصحّ أنّه أيضاً مرفوع .
ومنها : أنّ قول بعض الصحابة : " كان أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يقرعونه بابه بالأظافير " ( 3 )
مرفوع ، والقول بالوقف غير مستقيم .
ومنها : أنّ تفسير الصحابي إن تعلّق بسبب نزول آية فمرفوع وما لم يكن كذلك
فمعدود من الوقف إجماعاً .
ومنها : أنّ الموقوف وإن اتّصل وصحّ سنده فليس بحجّة عند الأكثر ، وطائفة على
حجّيّته ؛ لأنّ الظاهر أنّ قوله مستند إلى الأخذ عن المعصوم ( عليه السلام ) وفيه ما لا يخفى . ويمكن
التفصيل بالقول بالحجّيّة في موقوفات ابن أبي عمير ونحوه دون غيرهم ؛ فتأمّل .
ومنها : المسند ، وهو ما اتّصل سنده من راويه متصاعداً إلى منتهاه إلى
هامش
1 . الرواشح السماوية : 180 بتفاوت يسير .
2 . مقدمة ابن الصلاح : 44 .
3 . أخرجه البخاري في الأدب المفرد 2 : 515 ، والحاكم النيشابوري في معرفة علوم الحديث : 19 .