وقيل : ينقسمون إلى ثلاثة : الجاروديّة ، والسليمانيّة ، والبتريّة .
أمّا الجاروديّة : ( 1 ) فهم المنسوبون إلى زياد بن المنذر بن الجارود الهمداني ، وهم
القائلون بالنصّ على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وكفر من أنكره ؛ وكلّ من
خرج من أولاد فاطمة ( عليها السلام ) وكان شجاعاً فهو الإمام بالحقّ .
وأمّا السليمانيّة : فهم المنسوبون إلى سليمان بن جرير ، ( 2 ) القائلون بإمامة الشيخين
وكفر عثمان . ( 3 )
وأمّا البتريّة ؛ ( 4 ) فهم المنسوبون إلى كثير النوّاء ، كالسليمانيّة اعتقاداً إلاّ في كفر
عثمان .
[ 2 ] ومنهم الفطحيّة : وهم القائلون بالإمامة إلى جعفر بن محمّد الصادق ( عليهما السلام ) ، ثمّ
من بعده ابنه عبد الله الأفطح فوقفوا عليه .
قيل : كان أفطح الرأس . ( 5 ) وقيل : أفطح الرّجلين . ( 6 ) وقيل : إنّما نسبوا إلى رئيس لهم
يقال له عبد الله بن فطيح الكوفي . ( 7 )
وروي أنّ مشايخ العصابة وفقهاءها قالوا بإمامته ، حيث حكي عنهم أنّهم قالوا :
" الإمامة في الأكبر من ولد الإمام " ، فمنهم من رجع عن القول بإمامته لمّا امتحنوه
بمسائل من الحلال والحرام ولم تكن له قدرة على الجواب ، ولمّا ظهر منه ما لا ينبغي
هامش
1 . ويقال لهم : السرحوبية أيضاً . بحار الأنوار 37 : 32 ؛ مجمع البحرين 3 : 24 مادة " جرد " . جامع المقال : 191 .
2 . قال العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) هو : سليمان بن حريز .
3 . ومن عقائدهم أنّه تصح إمامة المفضول مع وجود الأفضل . وأبو بكر وعمر إمامان وإن أخطأت الأمّة في
البيعة لهما مع وجود عليّ ( عليه السلام ) ، لكنّه خطأ لم ينته إلى درجة الفسق .
اُنظر : الملل والنحل 1 : 159 ؛ الفرق بين الفرق : 16 ؛ مقالات الاسلاميين 1 : 135 .
4 . عن أبي عمر سعد الجلاب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لو أنّ البترية صفّ واحد ما بين المشرق والمغرب ،
ما أعزّ الله لهم دينا . رجال الكشي : 202 ؛ بحار الأنوار 72 : 180 .
5 . راجع جامع المقال : 191 .
6 . راجع : بحار الأنوار 37 : 11 .
7 . راجع : مقباس الهداية 2 : 323 .