أن يظهر مثله من الإمام . ثمّ إنّ عبد الله بقي بعد أبيه سبعين يوماً ، فمات ورجع الباقون
بموته - إلاّ شرذمة قليلة منهم - عن القول بإمامته إلى القول بإمامة الإمام موسى بن جعفر
الكاظم ( عليه السلام ) . ( 1 ) وتدبر .
والخبر المرويّ من أنّ الإمامة لا تكون في الأخوين بعد الحسن والحسين ( عليهما السلام )
وغيره من الأخبار الدالّة على الإمام وعلاماته . ( 2 )
[ 3 ] ومنهم الواقفيّة : وهم القائلون بالإمامة إلى الإمام موسى بن جعفر
الكاظم ( عليهما السلام ) ، فوقفوا عليه ( عليه السلام ) .
[ 4 ] ومنهم الكيسانيّة : ( 3 ) وهم القائلون بإمامة عليّ أمير المؤمنين والحسن
والحسين [ ( عليهم السلام ) ] ، ومحمّد الحنفية ، وزعموا أنّه حيّ سيظهر .
[ 5 ] ومنهم الناووسيّة : وهم القائلون بإمامة الإمام عليّ ( عليه السلام ) إلى الإمام جعفر بن
محمّد الصادق ( عليهما السلام ) ، فوقفوا عليه ( عليه السلام ) وقالوا : إنّ الصادق ( عليه السلام ) حيّ لا يموت حتّى يظهر ،
فيظهر أمره وهو القائم المهدي .
قيل : سمّوا بذلك لانتسابهم إلى رجل يقال له : الناووس . وقيل : بل نسبة إلى قرية
تسمّى ناووساً . ( 4 )
[ 6 ] ومنهم الإسماعيلية : وهم القائلون بالإمامة إلى الإمام جعفر بن محمّد
الصادق ( عليهما السلام ) ، ثمّ ابنه إسماعيل فوقفوا عليه .
[ 7 ] ومنهم الإماميّة الاثني عشرية :
أعني الفرقة المحقّة الناجية ، وهم القائلون بإمامة جميع الأئمّة إلى القائم الهادي
المهدي صلوات الله عليه وعليهم أجمعين .
هامش
1 . إلى هنا ما نقله الكشي ( رحمه الله ) في رجاله ج 2 : 525 .
2 . اُنظر الكافي 1 : 286 باب : إثبات الإمامة في الأعقاب .
3 . وقال الشيخ المفيد ( رحمه الله ) ( وهم أوّل من شذّ عن الحق ) الفصول المختارة 2 : 81 . وحكاه المجلسي ( رحمه الله ) في بحار
الأنوار 37 : 1 .
4 . رجال الكشي 2 : 659 ؛ لاحظ حول الناووسية : فرق الشيعة : 69 ؛ ريحانة الأدب 4 : 161 ؛ نفايس الفنون 2 : 276 .