وأمّا باقي الفرق [ 1 ] ك " المفوضة " المعتقدين أن الله تعالى خلق محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) ،
وفوّض إليه خلق الدنيا ، فهو الخالق لما فيها ! ! وقيل : فوّض ذلك إلى عليّ ( عليه السلام ) !
[ 2 ] و " المرجئة " المعتقدين أنّه لا تضرّ مع الإيمان معصية ، كما لا تنفع مع الكفر
طاعة . وإنّما سمّوا بذلك لاعتقادهم أنّ الله تعالى أرجأ تعذيبهم على المعاصي ، أي
أخّره عنهم . ( 1 )
[ 3 ] و " الغلاة " المعتقدين أنّ عليّاً - صلوات الله عليه - هو إله الخلق كافّة .
[ 4 ] و " المجسّمة " من الغلاة المعتقدين أنّ سلمان الفارسي وأبا ذرّ والمقداد
وعمّار بن ياسر وعمرو بن أُميّة الضَمْري ، هم الموكّلون بمصالح العالم من جهة عليّ
صلوات الله عليه ، وهو الربّ ؛ تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً .
[ 5 ] و " البُتريّة " بضمّ الباء ، المنسوبين إلى كثير النوّاء من الزيدية ، الأبتر اليد . وجاء
عن أبي جعفر محمّد بن عليّ ( عليهما السلام ) : أنّ جماعة دخلوا عليه وعنده أخوه زيد بن عليّ ( عليه السلام ) ،
فقالوا لأبي جعفر ( عليه السلام ) : نتولّى عليّاً وحسناً وحسيناً ونتبرّأ من أعدائهم . [ قال : نعم .
قالوا : نتولّى أبا بكر وعمر ونتبرّأ من أعدائهم ] ، ( 2 ) قال فالتفت إليهم زيد بن عليّ ( عليه السلام ) ،
فقال لهم : " أتتبرّؤون من فاطمة ، بترتم أمرنا ، بتركم الله تعالى " . فسمّوا بالبتريّة . ( 3 )
وجاء عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق ( عليهما السلام ) " لو أنّ البتريّة صف واحد بين
المشرق والمغرب ، ما أعزّ الله بهم ديناً " . ( 4 )
هامش
1 . قيل هم فرقة من المسلمين يقولون الإيمان قول بلا عمل .
وقيل هم فرقة من المسلمين يقولون أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصيّة ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة .
وقيل : هم الفرقة الجبرية الذين يقولون إنّ العبد لا فعل له ، وإضافة الفعل إليه بمنزلة إضافته إلى
المجازات ، كجرى النهر ودارت الرحى .
اُنظر حول المرجئة ؛ الملل والنحل 1 : 43 ؛ فرق الشيعة : 18 ؛ كشّاف اصطلاحات الفنون 2 : 54 ؛ توضيح المقال :
45 ؛ مقباس الهداية 2 : 370 . وأيضاً الروايات الواردة فيهم : الكافي 1 : 53 ، ح 2 ؛ وسايل الشيعة 18 : 201 ، ح
2 .
2 . سقط في الأصل وأضفناه من المصادر .
3 . رجال الكشي 2 : 154 ؛ بحار الأنوار 72 : 178 .
4 . رجال الكشي 2 : 202 ؛ بحار الأنوار 72 : 180 .