فهذه الفرق الخمسة ونحوها ، ليسوا من فرق الشيعة في شيء بل الشيعة براء
منهم ، لعنهم الله تعالى .
الخاتمة
في علل اختلاف الحديث
وأمّا الخاتمة :
فقد روى ثقة الإسلام - قدّس الله روحه - في الكافي في باب اختلاف الحديث ما
هذا لفظه :
عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر
اليمانيّ ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : قلت لأمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّي سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذرّ شيئاً من تفسير القرآن
وأحاديث عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) غير ما في أيدي الناس ، ثمّ سمعت منك تصديق ما سمعت
منهم ، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن
نبيّ الله ( صلى الله عليه وآله ) أنتم تخالفونهم فيها ، وتزعمون أن ذلك كلّه باطل ؛ اَفَتَرى الناس يكذبون
على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متعمّدين ، ويفسّرون القرآن بآرائهم ؟
قال : فأقبل عليّ ( عليه السلام ) فقال : " قد سألت فافهم الجواب :
إنّ في أيدي الناس حقّاً وباطلا ، وصدقاً وكذباً ، وناسخاً ومنسوخاً ، وعامّاً
وخاصّاً ، ومحكماً ومتشابهاً ، وحفظاً ووهماً ، وقد كُذِب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في عهده
حتّى قام خطيباً فقال : أيّها الناس قد كَثُرَتْ عليّ الكِذابة . فمن كذب عليّ متعمّداً
فليتبوّأ مقعده من النار .
ثمّ كُذب عليه من بعده ، وإنّما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس :
رجلٌ منافق يُظهر الإيمان متصنِّع بالإسلام ، لا يتأثّم ولا يتحرّج أن يكذب على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متعمّداً ؛ فلو علم الناس أنّه منافق كذّاب لم يقبلوا منه ولم يصدِّقوه ،
و
رسائل في دراية الحديث — صفحة 58
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٥٨