الألفاظ الواردة في تلك الأخبار ، وهذان المذكوران واقعان مشهوران .
وأمّا اختصاصه باللفظ فقط ، فلم نقف عليه وإن أمكن حيث كان اللفظ مجملاً
ولو بعارض من اشتراك لفظيّ مع فقد قرينة معيّنة لبعض المعاني ونحو ذلك ، فإنّ
المعنى حيث جهل لم يصدق التواتر على نقله .
[ الخبر الواحد ]
وخبر الآحاد ما لم يبلغ حدّ التواتر سواء كان المُخبِر واحداً أو أكثر وسواء أفاد
العلم أو لا ، وقد يحدّ بما أفاد الظنّ ، وينقسم باعتبار كثرة رواته وعدمها إلى مستفيض
وغير مستفيض ؛ لأنّ رواته إن كانوا فوق الثلاثة ، فهو المستفيض وإلاّ فغيره ،
وبعضهم يجعل المستفيض أعمّ من المتواتر وهو غير معروف .
[ تقسيمات الخبر باعتبار أُخر ]
و [ ينقسم الخبر ] باعتبارات شتّى إلى أقسام أُخر ( 1 ) كلّها ترجع إلى الأقسام الأربعة
من الصحيح والحسن والموثّق والضعيف ، بعضها مختصّ بالضعيف وبعضها
مشترك بين الكلّ في الجملة ؛ [ فمن هذه الأقسام ] :
هامش
1 . اعلم أن ما يذكر هنا من الأقسام ليس جميعها بالنظر إلى اعتبار واحد ، بل جمع منها باعتبار وطائفة منها
باعتبار آخر ، والغرض أنها ليست أقساماً متغايرة متقابلة ، بل في الغالب أو دائماً يكون أمر واحد مصداقاً
ومجمعاً لعدّة أقسام يسمّى بكلّ ما فيه من الاعتبارات باسم ، مثلا باعتبار إفادته القطع بسبب كثرة رواته
ونحوها مما ذكر في محله يسمّى متواتراً أو آحاداً ، وباعتبار اتصال سنده وعدمه يسمّى متّصلا ومنقطعاً ،
وقد يختصّ بسبب اعتبار باسم ولم يسمّ بمقابله من الاعتبار باسم كالمستفيض على ما تكثرت سلسلة
رواته وليس لمقابله اسم خاصّ ، وكالغريب والمعلّل إلى غير ذلك . هذا وقال في الرواشح في هذا
المقام : " وللحديث أقسام فرعيّة مِن بعد القسمة الأولى غير مستوجبة البتّة أن يكون متباينة بحسب
التحقيق ، ولا هي مباينة التحقق لأقسام القسمة الأولى الأصلية ، بل هي متباينة المفهومات متداخلة
التحقّق ومداخلة الأقسام المتأصّلة ، أكثرها مشتركة بين خمستها جميعاً وعضة منها مختصّة بخامسها
وهو الضعيف " ، انتهى [ الرواشح السماوية : 122 ]
ومراده بالخمسة ، الأربعة الأصلية بزيادة واحدة أدرجوها في الأربعة ، " منه " .