المسندُ وهو ما اتّصل سنده إلى المعصوم ( عليه السلام ) بأن لا يعرضه قطع بسقوط شيء منه .
ومنها المتّصل ، ويسمّى الموصول وهو ما اتّصل إسناده بنقل كلّ راو عمّن
فوقه ، سواء رفع إلى المعصوم ( عليه السلام ) كذلك أو وقف على غيره فهو أعمّ من الأوّل .
ومنها المرفوع وهو ما وصل إلى المعصوم ( عليه السلام ) سواء حذف شيء من أوّله - وهو
القطع - أو من آخره - وهو الإرسال - أو لا ، فهو أعمّ من المسند والمعلّق والمرسل ،
وقد يطلق المرفوع على ما سقط من وسط سنده أو آخره واحد أو أكثر مع التصريح بلفظ
الرفع تنبيهاً على السقط وهو الشائع في الإطلاق ، مثل أن يقال : روى محمّد بن
يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه رفعه أو مرفوعاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أو عن زرارة
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ؛ وقد يكون الساقط من أوّل السند واحداً أو أكثر . ( 1 )
ومنها المعلّق وهو ما حذف من أوّل إسناده واحد أو أكثر ، فإن علم المحذوف
فهو كالمذكور ، وإلاّ فهو كالمرسل .
وعن بداية الشهيد الثاني " لم يستعملوه فيما سقط وسط إسناده أو آخره لتسميتهما
بالمنقطع والمرسل " .
وظاهره عدم اختصاص المنقطع كالمرسل بما إذا كان الساقط واحداً فيشمل
المُعضَل إلاّ أنّ ظاهره اختصاصه بساقط الوسط . لكن صرّح في موضوع آخر - على ما
نقل - باختصاصه - كالمقطوع - بسقوط واحد . وظاهره هنا عدم اختصاصه بسقوط
الوسط .
ومنها المعنعن ( 2 ) وهو ما يقال في سنده : " فلان عن فلان " إلى آخر السند ، ومثله إذا
قال في غير الأوّل : " وهو عن فلان وهو عن فلان " وهكذا كلّ ذا بدون ذكر التحديث
والإخبار أو السماع أو نحوها .
والأظهر أنّه متّصل حيث أمكن ولم يكن ما يصرف عنه ، ولم يظهر قرينة على
هامش
1 . ومنه مرفوعة زرارة حيث ذكر في بيان المرجّحات روى ابن أبي جمهور في الغوالي عن العلاّمة مرفوعاً
إلى زرارة قال : سئلت الباقر ( عليه السلام ) . . . الخ ، " منه " .
2 . وهو مأخوذ من العنعنة مصدر جعلي مأخوذ من تكرار حرف المجاوزة ، " منه " .