الثامنة : لا يشترط الحرّيّة ؛ لرواية زيد وبلال وقنبر وغيرهم عن خلق كثير .
التاسعة : لا يشترط الفقه والعربيّة ، زائداً على ما يوجب الاحتراس عن اللحن ،
و " أعربوا كلامنا ( 1 ) " إمّا محمول عليه ، أو على الندب والاستحسان دون الإيجاب
والإلزام ، و " ربّ حامل فقه ( 2 ) " يؤيّد ما ذكرنا آنفاً .
العاشرة : لا يشترط البصر ، فيصحّ رواية الأعمى ك : جابر بن عبد الله فيما روى
بالمسجد بمحضر من الباقر ( عليه السلام ) ببشارة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) به ، والتسليم عليه ، وإخبارِ أنّ جابراً
يلقاه ، وتلقيبه بباقر الأوّلين والآخرين .
الحادية عشر : لا عبرة بالعدد في المتواتر ، فضلا عن الآحاد . ( 3 )
الثانية عشر : هل رواية أهل البِدَع تقبل ، أم لا ؟ الظاهر أنّهم إن رووا ما يؤيّد
بدعتهم أو مع تجويز الكذب أو عدم توثّقهم ، فلا تقبل ، وإلاّ فالقبول أوجهُ ؛ إذ
الاعتماد في ذلك كلّه على حصول الظنّ بصدوره عن المعصوم وعدم تصرّفهم فيه .
الثالثة عشر : اختلف كلمة الأصحاب - رضوان الله عليهم - في معنى العدالة
المعتبرة في الراوي والقاضي وغيرهما إلى أقوال ، وتحقيق أمرها يقتضي رسم
مراحلَ .
المرحلة الأُولى :
ربّما يقال : إنّ العدالة هي ظهور الإسلام وعدم ظهور الفسق ، وعُزي القول به إلى
ابن الجنيد ( 4 ) والمفيد ( 5 ) والشيخ في الخلاف ( 6 ) ، وظاهرِ المحكيّ عن المبسوط ( 7 ) ، بل وربّما
هامش
1 . بحار الأنوار 2 : 151 ، ح 28 ؛ دراسات في علم الدراية : 86 .
2 . تذكرة الفقهاء 1 : 7 ؛ عوالي اللئالي 4 : 66 ؛ الحدائق الناضرة 9 : 359 ؛ المبسوط للسرخسي 16 : 109 ؛ سبل السلام
2 : 43 ؛ وسائل الشيعة 27 : 89 ؛ بحار الأنوار 77 : 146 ، ح 52 ؛ نهاية الدراية : 58 .
3 . لا يُعرف لقوله : " فضلا عن الآحادها " مفهوم محصَّل .
4 . مختلف الشيعة 8 : 483 ؛ ذخيرة المعاد : 305 ؛ مستند الشيعة 18 : 64 و 70 و 102 و 280 .
5 . المقنعة : 730 .
6 . الخلاف 2 : 591 و 6 : 271 . وقد نسبه إليه في : الحدائق 10 : 18 ؛ والرياض 2 : 390 .
7 . المبسوط 8 : 104 .