تشبيه بعض ببعض في جهة القوّة بل الضعف - وإن لم يذكروا إلاّ بعضه -
زادت إلى ما لا يخلو ضبطه من تعسّر ، كما أنّها مع ملاحظة اختلاف المراتب
قوّة وضعفاً - بما أشرنا إليه - تبلغ إلى ما يقرب ضبطه إلى التعذّر كما
لا يخفى . ( 1 )
انتهى .
( وإمّا ( 2 ) غير إماميّين كلاّ أو بعضاً مع تعديل الكلّ ، فموثّق ، وقد يسمّى ) الموثّق ( قويّاً ) أيضاً ،
كما أشرنا إليه سابقاً .
وبتقرير آخَرَ ، هو ما كان رواته - أو بعضهم - فاسدِي العقيدةِ ، مع نصّ الأصحاب
على وثاقتهم ؛ ولا بدّ من توثيق الكلّ فيه وإلاّ يلحق بالأخسّ ، كما هو الضابط .
وفساد العقيدة يشمل غير الإماميّة من فرق الشيعة ، كما اعترف به الشهيد ( قدس سره ) ( 3 ) ؛
ونَصُّ غيرنا على الوثاقة لا يجدي نفعاً ، بل الصحاح عندهم ضعاف عندنا ، فضلا عمّن
ينصّون على وثاقته وغيرها .
وله أيضاً أقسام ثلاثة : أعلى وأوسطُ وأدنى ؛ وأقسام أُخر باعتبار التشبيه تُعرف ،
كتعدّد المراتب واختلافها قوّة وضعفاً بمقايسة ما مرّ على ما صرّح به في توضيح
المقال . ( 4 )
وربما ظهر منه انقسامه إلى قسمين آخرين :
أحدهما : كون الجميع من غير الإماميّة . وثانيهما : كون بعضهم كذلك .
( وما عدا هذه الأربعة ) المذكورة ( ضعيف ) ، فهو ما لم يجتمع فيها الشرائط المعتبرة
في الصحيح وأضرابه ، مثل ما تفرّد بروايته أبو هريرة الكذّاب وأمثاله .
وبالجملة ، فيشتمل طريقه على مجهول الحال أو المجروح بالفسق والوضع .
هامش
1 . طرائف المقال 2 : 249 رقم ( 3 ) .
2 . عطف على قوله : " إماميّون " .
3 . شرح البداية : 25 .
4 . توضيح المقال : 51 .