وله - زيادةً على ذلك - أقسام :
منها : ما كان جميع سلسلة سنده إماميّين ، لم ينصّ في أحدهم على مدح
ولا ذمّ ، هكذا قيل . وينبغي تقييده بعدم استفادة أحد الأمرين فيهم من أُمور
أُخر ، كالظنون الاجتهاديّة ، وإلاّ كان مرّة من أقسام الصحيح وأُخرى من
الحسن ، وثالثة من الضعيف ، ولا يحسن جعله في مقابل الجميع ، وكأنّه
مراد الجميع .
ومنها : ما اتّصف بعض رجال سنده بما في الموثّق ، مع كونه من غير
الإماميّة ، ومَن عداه بما في الحسن ، وهذا الذي اختلف في إلحاقه
بأحدهما ، ومنشأ الاختلاف الاختلاف في كون الموثّق أقوى من الحسن أو
بالعكس ، فكلّ يُلحقه بالأضعف ، لتركّب السند منهما ، والنتيجة تبع لأخسّ
مقدّمتيها ، وحيث إنّ عمدة أسباب الاعتبار تدور مدار الظنّ بالصدور ،
فالموثّق من هذه الجهة أقوى ، فالإلحاق بالحسن وإن كان من أعلى مراتبه .
ومنها : ما كان جميع سنده من غير الإماميّ ، لكن مدح الجميع بما لم يبلغ
حدّ الوثاقة .
ومنها : ما تركّب سنده من إماميّ موثّق وغير إماميّ ممدوح .
ومنها : ما تركّب منهما ، لكن مع مدح الجميع بما دون الوثاقة .
ومنها : ما كان الجميع من غير الإماميّ ، لكن مع توثيق بعض ومدح
آخرين .
فهذا أحد عشر قسماً .
وهنا عشرة أُخرى بتركيب أوّل أقسام القويّ مع بواقيها ومع الخمسة
السابقة عليه ، بأن يكون بعض السند من الإماميين المسكوتِ عن أحوالهم ،
وبعضه من سائر الأقسام ، وإذا لوحظ مع ذلك انقسامُ كلّ منها إلى الثلاثة
الجارية في كلّ وإن لم يذكروه - وهي كون كلّ أعلى وأوسطَ وأدنى - بلغت
الأقسام إلى ثلاثة وستّين قسماً ، ولو لوحظ مع ذلك ، الانقسامُ إلى اعتبار
رسائل في دراية الحديث — صفحة 377
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٣٧٧