في الاعتبار ، كصحاح أبان بن عثمان ؛ وقد لا يفيد إلاّ اشتراك الاسم بنحو من التجوّز ،
مثل ما اعتراه إرسال أو قطع أو إضمار أو جهالة أو غير ذلك من الوجوه المضعِّفة ، مع
كون رواته إماميّين موثّقين .
( وإن استندوا بدونه ) ، يعني : التعديل ، ( كلاّ أو بعضاً ) ولو ( مع تعديل البقيّة ، فحسنٌ ) .
وبتقرير آخر ، هو ما اتّصل سنده - كما مرّ - بإماميّ ممدوح من غير نصّ على
عدالته .
ويشترط فيه تحقّق ذلك في جميع المراتب ، أو بعضها مع تحقّق شرائط الصحّة
في الباقي .
وبالجملة ، فمتى يتحقّق في سلسلة الصحيح شرائط الحسن في الجملة حتّى راو
واحد ، فيلحق به ألبتّة ، والضابط إلحاق الحديث بأخسّ إضافة ، كالنتيجة تتبع أخسّ
مقدّمتيها ، هذا .
وقد يطلق الحسن بالإضافة إلى راو واحد ، وإن لم يكن هو بنفسه أو مَن فوقه من
رواة الحسن ، إذا كان السند حسناً إليه ، كما مرّ في الصحيح أيضاً فيما مرّ ؛ فتذكّر .
وحُكْم العلاّمة ( رحمه الله ) وغيره بكون طريق الفقيه إلى منذر بن جفير حسناً ، مع كونه
مجهولَ الإيمان والحال ، وكذا طريقه إلى إدريس بن يزيد وسماعة بن مهران ، مع أنّ
السماعة واقفيّ وإن كان ( 1 ) ثقة محمول على مثال ما ذكر .
وقال الشهيد ( رحمه الله ) :
وقد ذكر جماعة من الفقهاء : أنّ رواية زرارة في مُفْسد الحجّ إذا قضاه " أنّ
الأُولى حَجّة الإسلام " من الحسن ، مع أنّها مقطوعة ، وهذا كلّه باعتبار ما مرّ
من معناه الإضافي . ( 2 )
انتهى محصّل كلامه أعلى الله مقامه .
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 437 و 441 و 443 .
2 . شرح البداية : 24 .