المعنى ، ( وهو الأكثر ) استعمالا ، الأشهر في عرف أهل الحديث منّا ، وأوفقُ بقواعد
الإماميّة ، أيّدهم الله تعالى بالبراهين القويّة .
( وتعريفه ) ب : " ما يحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره " لا ( ب : " كلام يكون لنسبته )
أمر ( خارج ) عن تلك النسبة ( في أحد الأزمنة ) " - بحيث تكون حكايةً ويكون محكّياً
عنه ، وهو ما تحقّق في الواقع - فإنّه ليس في محلّه .
( يعمّ ) هذا ( التعريف للخبر ) بمعناه اللغوي ( المقابلَ للإنشاء ، لا ) المعنى المزبورَ
( المرادف للحديث ) بمعناه الاصطلاحي ، ( كما ظنّ ) الشهيد - طاب ثراه - في شرح الدراية
تبعاً للماتن ( 1 ) ؛ ( لانتفاضه طرداً ) ومنعاً ( بنحو زيدٌ إنسانٌ ) ، فإنّه خارج من الخبر
الاصطلاحي قطعاً ، مع أنّه يدخل فيه ، بناءً على ذلك المعنى المستفاد من كلام ثاني
الشهيدين رضوان الله عليه .
( وعكساً ) وجمعاً ، ( بنحو قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) في النبويّ : ( " صلّوا كما رأيتموني أُصلّي " ) ( 2 ) فإنّه
إنشاء ليس لنسبته خارج ، فيخرج عن حدّ الخبر بما ذكره ، مع أنّه من أفراد الخبر عند
المحدّثين طرّاً .
ثمّ لا يخفاك أنّ هذين مادّتا افتراق ، وأمّا مادّة الاجتماع ، فكقولنا : قال الصادق ( عليه السلام ) :
" التقيّة من ديني ودين آبائي " ( 3 ) فانقدح أنّ المرجع إلى موجبة جزئيّة وسالبتين
جزئيّتين ، نعني بها : بعضُ الخبر لغةً خبرٌ اصطلاحاً كذا ، وبعض الخبر اصطلاحاً ليس
بخبر لغة كذلك ، وبعض الخبر لغة ليس خبراً اصطلاحاً كذلك .
ولا نعني بالعموم والخصوص من وجه إلاّ هذا المعنى ، ( فبين الخبرين ) لغة
واصطلاحاً - على نحو النشر واللفّ - ( عموم من وجه ) ، بناءً على ما حقّقنا آنفاً ، فتذكّر .
( اللّهمّ إلاّ أن يجعل قول الراوي : " قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " مثلا ، جزءاً منه ليتمّ العكس ) ، فيتمّ
ألبتّة ، فإنّ قوله : " صلّوا . . . " وإن لم يكن لنسبته خارج من حيث هو هو ، ولكن يصدق
هامش
1 . شرح الدراية : 6 .
2 . بحار الأنوار 85 : 279 .
3 . بحار الأنوار 13 : 158 .