عليه مع ضميمة " قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ذلك فانّ مجموع " قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : صلّوا كما رأيتموني
أُصلّي " صار خبراً ولم يبق إنشاءً ، كما لا يخفى .
ولو أُورد عليه بعد ما مرّ ، بأنّ كلام الرواة - مطلقاً - يدخل في الحدّ ، مع أنّه مقطوع
بعدمه ؛ فيزاد ( ويضاف إلى التعريف المذكور قولنا : " يحكي " ) ليخرج من كلام الرواة ما لا
دخل له ولا تعلّق بها ، و ( ليتمّ الطرد عنه مندوحة ) فيتمّ ؛ لأنّ زيدٌ إنسان - مثلا - وإن كان
كلاماً لنسبته خارج ، ولكن ليس في مرتبة الحكاية عن المعصوم .
( ثمّ لزوم اختلال عكس التعريفين ) - كليهما - ( بالحديث المسموع من المعصوم ( عليه السلام ) )
نفسِه ، ( قبل نقله عنه ظاهرٌ ) لا خفاء فيه ، ولأنّه لا يحكي قول المعصوم ، بل هو عينه ،
( والتزام عدم كونه حديثاً تعسّفٌ ) عيانٌ ، لا يحتاج إلى إظهار وبيان ؛ لاستلزامه عدم سماع
أحد حديثاً من معصوم عدا ما رواه عن مثله ، ولا يخفى وهنه على من له أدنى وقوف
على مصطلحات المحدّثين ، ونوعُ اطّلاع على محاورات الأصحاب رضوان الله
عليهم أجمعين .
( ولو قيل ) ، دفعاً للمحذور المذكور : إنّ ( الحديث قول المعصوم ( عليه السلام ) أو حكاية قوله ) ،
على نحو من منع الخلوّ لا منع الجمع ، كما فيما حكاه معصوم عن مثله ، ( أو ) حكاية
( فعله أو ) حكاية ( تقريره ، لم يكن بعيداً ) .
وبالجملة ، فالحكاية غير مأخوذة في القول ، بل هو أعمّ من المحكيّ وغيره ،
بخلاف الأخيرين ، فلا بدّ فيهما من كونهما محكّيين .
( وأمّا نفس الفعل والتقرير ، فيطلق عليهما اسم السنّة لا الحديث ) ، بخلاف القول نفسه ،
كما عرفت بيانه ، ( فهي ) إذن ( أعمّ منه مطلقاً ) ، فيصدق " كلّ حديث فهو سنّة " وهو أخصّ
منها كذلك ، فيصدق " بعض السنّة ليس بحديث " .
وربمّا ( 1 ) قيل : إنّ السنّة قول المعصوم أو فعله أو تقريره غير العاديات ، والرواية
هامش
1 . قوانين الأُصول : 409 ؛ فرائد الأُصول 1 : 365 ؛ أُصول الفقه للمظفّر 2 : 57 ؛ مصباح الأُصول 2 : 147 ؛ زبدة الأُصول :
87 ؛ منتقى الأُصول 4 : 249 .