أعني به حضرة ذي الرئاستين ، جناب النوّاب العلاّمة ، المدعوّ بالسيّد مهدي
حسين ، المعروفِ بآغا أبو ( 1 ) صاحب - أدام الله إقباله ، وضاعف إجلاله - ابنِ المعلّم
العلاّم ، والحبر الفهّام ، مروّجِ شريعة جدّه سيّد المرسلين ، ملجأ الفقهاء والمتكلّمين ،
معين العلماء الأعلام ، مغيث الأرامل والأيتام ، صفوة الفضلاء الأخيار ، عمدة العلماء
الأبرار ، حضرة النوّاب آ ميرزا عاليجاه الموسوي طاب ثراه ، وجعل الجنّة مثواه ؛ (
وعلى الله أتوكّل وبه أستعين ) ، وهو خير موفّق ومعين .
( وهي مرتّبة على مقدّمة وفصول ستّة وخاتمة . )
أمّا ( المقدّمة : )
ففيما يوجب البصيرة لطالب هذا الفنّ .
وأمّا الكلام في أنّها هل هي بكسر الدال أو فتحها ؟ وما يَطَأُ عَقِبَه ، فليس من
وظائف الفنّ في شيء ، فلذا أعرضنا عنه صفحاً ، وطوينا دونه كشحاً .
وإذا تمهّد لك ذلك ، فاعلم أنّ ( علم الدراية ) للحديث ، ( علم ) شريف ، وفنّ
لطيف ، لا مَحيص في الرواية عنه ، ولا مَحيد في الفتوى منه ؛ لما ( يُبحث عن سند
الحديث ومتنه وكيفيّة تحمّله وآداب نقله فيه ) ؛ وحينئذ فلا ريب في الاحتياج إليه بلا تمويه .
( والحديث : كلام ) يُتكلّم به أصلا . وأمّا اصطلاحاً ، فهو : ما ( يَحكي قولَ المعصوم )
خاصّةً - نبيّاً كان ، أو إماماً من الأئمّة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، أو فاطمةَ ( عليها السلام ) - ( أو فعلَه ، أو تقريرَه ) .
وإذا عرفت تخصيصه بالمعصوم آنفاً ، ( فإطلاقه عندنا ) - معاشرَ الشيعة - ( على ما ورد
عن غير المعصوم ) - صحابيّاً كان ، أو تابعيّاً ، أو من تابعي التابعين - ( تجوّزٌ ) وتوسّع ، وفاقاً
للمحقّق المقنّن لقوانين الأُصول ( 2 ) والمصنّف العلاّمة ( 3 ) وغيرهما من جمهور علماء
الإماميّة . ( 4 )
هامش
1 . لاشتهاره بالكنية صار اسماً له ، فلا يتغيّر .
2 . قوانين الأُصول 1 : 393 .
3 . الحبل المتين : 4 .
4 . فقه الرضا : 20 ؛ شرح أُصول الكافي 2 : 26 ؛ دراسات في علم الدراية : 11 ؛ قوانين الأُصول : 409 .