أو الكلّ [ ولو بالنسبة ] إلى العقيدة .
[ و ] منها : القاصر ، وهو ما لم يُعلم [ مدح ] رواته كُلاّ أو بعضاً ، مع معلوميّة الباقي
بالإرسال [ أ ] وبالإهمال ، أو بجهل الحال ، أو بالتوقف عند تعارض الأقوال في بيان
الأحوال .
وهذه الأقسام في حكم الضعيف في الحجّيّة ؛ في السُّنن والكراهة ، فتدبّر .
الباب الثالث : فيما يُشترط للراوي في تحمّل الرواية على ما هو المقرَّر بين
المحدّثين والعلماء من الفقهاء والأصوليّين ؛ في أنحاء تحمّل الحديث فيما بينهم .
[ وهي ] سبعة :
الأوّل - وهو الأعلى - : السَّماع من الشيخ ، فيقول : " سمعتُ " أو " حدّثني " أو
" أخبرني " أو " أنبأني " .
وهو قد يكون مع قراءة الشيخ من الكتاب ، وقد يكون مع إلقائه من الحفظ
وإملائه .
وعلى التقديرين : قد يكون المخاطَب غير السامع ، وقد يكون نفسه سامعاً
ومخاطباً ، منفرداً أو مجتمعاً ، فعلى الراوي أن يقول : " سمعته " أو " حدّثني " أو " أخبرني "
أو " أنبأني " إن قصد الشيخُ سماعه منفرداً أو مجتمعاً ، وأمّا إن قصد سماعَ غيره فيقول :
" حدّثَ فلاناً وأنا أسمع " أو " أنا سمعته " .
وهل تكون قراءة الشيخ عن الكتاب أعلى من إملائه من الحفظ ، أو يكون الأمر
بالعكس ؟
صرّح جماعة بأنّ الثاني أعلى من الأوّل ، معلّلين بقلّة احتمال الخطأ من الشيخ ،
وكثرة الاعتناء الموجبة لقلّة الخطأ من المرويّ له .
وآخرون بالعكس ، ولعلّه جيّد ، إذ لا يخفى على مَن له وجدانٌ صحيح أنّ القراءة
من الكتاب أضبط بالإضافة إلى الإملاء من الحفظ ، لكثرة الاشتباه والسهو والنسيان في
الإملاء ، دون القراءة من الكتاب .
رسائل في دراية الحديث — صفحة 299
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٢٩٩