معدَّلا بعدل يفيد قوله الظنَّ المعتمد ، أو بمعدَّل كذلك .
والثالث - أي الأدنى - : ما كان رواتها - كُلاًّ أو بعضاً ، مع كون الباقي من القسم الأوّل
أو الثاني - ممّن حُكم بعدالته بالظنّ الاجتهاديّ .
ولكلٍّ مراتبُ عديدة :
أمّا الأوّل ؛ فبملاحظة كون المزكّي معلومَ العدالة ؛ بالصحّة المتأكّدة ، أو حُسن
الظاهر ، أو الظنّ الاجتهاديّ ، وبملاحظة كون واحد من الرواة من القسم الثاني أو
الثالث ، أو اثنين أو أزيد .
وأمّا الثاني ؛ فلذلك أيضاً مع ملاحظة كون المعدَّل بعدل واحد واحداً أو زائداً .
وأمّا الثالث ؛ فلذلك أيضاً مع ملاحظة كون تعديل المعدَّل بالظنّ الاجتهاديّ
حاصلا من غير تزكية العدل ، وكون المعدِّل واحداً أو زائداً .
وتُثمر ملاحظة هذا التفاوت عند التعارض ، إذ قد يحصل التعارض ولا يحصل
التعادل بملاحظته ، فلا يحتاج إلى الترجيح من جهة أخرى .
[ و ] منها : الحَسَن ، وهو عبارة عمّا اتّصل سنده إلى المعصوم ( عليه السلام ) بنقل الإماميّ
الممدوح ، بلا معارضة ذمٍّ مقبول ، من غير نصٍّ على عدالته في جميع مراتبه أو بعضها ،
مع كون الباقي بصفة رجال الصحيح .
وبعبارة أخرى : الحَسَن ، هو خبرٌ يكون كلّ راو من رواة سلسلته إماميّاً ممدوحاً ،
ويكون مدح الكلّ غير بالغ إلى حدّ الوثاقة ، أو يكون مدح البعض كذلك - مع بلوغ مدح
الباقي إلى حدّها - .
وله أيضاً مراتب تُعرف بالتأمّل .
ومنها : الموثَّق ، وهو ما دخل في طريقه مَن نصّ الأصحاب على توثيقه مع فساد
عقيدته ، ولم يشتمل باقيه على ضعيف .
ومنها : الضعيف ، وهو ما لا تجتمع فيه شروط أحد الثلاثة .
وبعبارة أخرى : ما حُكِمَ بكون بعض رواتها أو كلّها مجروحاً بغير فساد المذهب .
رسائل في دراية الحديث — صفحة 297
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٢٩٧