لأهل زماني " .
ورابعها : إجازة غير معيَّن بغير معيَّن ، كقوله " أجزتُ مسموعاتي لأهل زماني " .
وخامسها : إجازة المعدوم ، كقولنا : " أجزتُ رواية هذا الكتاب لمن سيولد إلى يوم
القيامة " وفي جواز الأخيرِ خلافٌ .
وتفاوت مراتب هذه الأقسام في العلوّ والقوّة لا يحتاج إلى الإظهار لدى مَن له
القوّة .
الرابع : المُناوَلة ، بأن يناوله الشيخُ أصلَه ويقول : " هذا سماعي من فلان " مقتصراً
عليه ، من دون " أجزتك " ومع قيام القرينة يقول : " حدّثنا مناولةً " .
والمناولة - عند العرف - هي : أن يعطي الشيخ أصلَه قائلا للمُعطى [ له ] : " هذا
سماعي من فلان " مقتصراً عليه - كما ذكرنا - أو مع قوله : " ارْوِهِ عنّي " أو " أجزتُ لك
روايتَه " أو " حدّثني فلانٌ - أو أخبرني - مناولةً " .
والمرويّ في الكافي ( 1 ) في باب رواية الكتب والحديث ؛ بإسناده إلى أحمد بن عمر
الحلاّل قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ولا يقول :
ارْوِهِ عنّي ، يجوز لي أن أرويه عنه ؟
[ قال ] فقال : إذا علمتَ أنّ الكتاب له فاروه عنه .
فإذا أراد المتحمّل التحديث بها فالعبارة عنها ما ذكرنا من " حدّثني فلانٌ - أو
أخبرني - مناولةً " ونحوهما من العبائر مقيَّدةً بما يرفع التدليس ، مثل قوله : " ناوَلَني " .
الخامس : الكتابة من الشيخ ؛ بأن يكتب مَرْوِيَّه بخطّه [ أ ] ويأذن فيها لمن يثق به ؛
لغائب أو حاضر ، مقتصراً عليه ، أو مع قوله : " أجزتُ لك ما كتبت به إليك " ونحوه ، وهي
أولى ، وإن كانت العبارة الأخرى جائزة .
ومع إرادة التحديث بها من الراوي يقول : " كتب إليَّ فلانٌ قال : حدّثنا " أو " حدّثنا
فلانٌ مكاتبةً " .
هامش
1 . الكافي 1 : 52 ، ح 6 .