وقد يطلق على [ ما ] هو الأعمّ من المعلوم فسقه والمجهول حاله .
ومنها : القويّ ، وهو - بالمعنى العامّ - ما يُظنّ بصدق صدوره ظنّاً مستنداً إلى غير
جهة الصحّة والحُسْن والتوثيق ، وهو على أقسام :
منها : ما يكون سلسلة رواته إماميّين جميعاً ، مع كون البعض أو الكلّ مسكوتاً عن
المدح والقدح ، كنوح بن درّاج .
ومنها : ما يكون كذلك ، إلاّ أنّ البعض أو الكلّ يكون ممدوحاً بمدح غير بالغ إلى
مرتبة الحسن .
ومنها : ما يكون الجميع غير إماميّين ممدوحين بمدح بالغ إلى مرتبة الحسن ، أو
البعض غير اماميّ والباقي إماميّاً ، مع مدح الإماميّ إلى مرتبة الحسن .
وللكلّ مراتبُ باعتبار كثرة الأحسن وقلّته ، وتعدّده ووحدته .
ومنها : الحسن كالصحيح ، وهو ما كان كلّ واحد من رواة سلسلته إماميّاً ، وكان
البعض ممدوحاً بمدح معتمد غير بالغ إلى حدّ الوثاقة ، ككونه شيخ الإجازة - على
المشهور - .
وكذا لو كان الكلّ كذلك ، أو كان البعض الممدوح واقعاً بعدَ مَن يقال في حقّه : إنّه
ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، كابن أبي عمير .
ومنها : الحسن محتمل الصحّة .
[ و ] منها : الموثَّق كالصحيح .
[ و ] منها : القويّ كالصحيح .
[ و ] منها : القويّ كالحسن .
[ و ] منها : القويّ كالموثَّق .
ومعاني كلّ ذلك يظهر بالتأمّل .
ومنها : المهمَل ، وهو ما لم يُذكر بعض رواته في كتاب الرجال ذاتاً ووصفاً .
ومنها : المجهول ، وهو ما ذُكر رواته في كتاب الرجال ، ولكن لم يُعلم حالُ البعض
رسائل في دراية الحديث — صفحة 298
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٢٩٨