الطريق أو ببعضه .
وبعبارة أخرى : هو ما بُدّل كلّ رواته أو بعضها بغيره ، سهواً ؛ كحديث يرويه محمّد
ابن أحمد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، أو للرواج حيث يكون المقلوب
أجود من المقلوب منه ، وعمل ذلك العمل ليُرغب في ذلك الحديث ، كما إذا رواه
محمّد بن قيس فيُروى عن محمّد بن مسلم ، وقد يكون القلب للكساد .
ومنها : المُؤْتلِف والمختلِف ، وهو ما وافق راويه الآخرَ خطّاً .
ومنها : رواية الأقران ، وهو ما كان راويه موافقاً للمرويّ عنه في السنّ ، أو الأخذ عن
الشيخ ، واختصّت الرواية بأحدهما .
ومنها : رواية الأكابر عن الأصاغر ، وهو ما كان راويه مقدَّماً على المرويّ [ عنه ] في
السنّ أو الأخذ عن الشيخ .
ومنها : الصحيح ، وهو عند القدماء - على ما عرفت سابقاً في بيان كلام الصدوق في
ديباجة الفقيه - عبارة عن خبر يعتمدون عليه ويثقون بكونه عن المعصوم ( عليه السلام ) وإن
اشتملت سلسلة سنده على غير الإماميّ ، كما أجمعوا على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن
عثمان ، وهو - على ما نقله الكشّيّ عن محمّد بن مسعود ، عن عليّ بن [ الحسن بن ]
فَضّال أنّ أبان ناووسيٌّ ( 1 ) - وإن أثبتنا أنّ الجارح - وهو ابن فضّال - فَطَحيٌّ ، فلم يثبت من
جَرْح مَن كان مجروحاً قدحُ أبان الأحمر الذي أمره الإمام الّذي هو بالحقّ ناطق جعفرٌ
الصادق ( عليه السلام ) " بأنّ كلَّ ما يروي عنّي أبان بن تغلب لك فارْوِه عنّي " ( 2 ) فأمْر الإمام بذلك دليل
على كمال مدح أبان بن عثمان ، كما أثبتناه في ذيل رسالتنا في بطلان الوقف المشروط
مستوفىً ، فمن أراد الاطّلاع فعليه بملاحظة تلك الرسالة .
وما قال به جماعةٌ من الأخباريّين من أنّ الصحيح عندهم [ منحصرٌ ] في قطعيّ
الصدور ؛ فقد عرفت فسادَه بما لا مزيد عليه .
هامش
1 . اُنظر : منتهى المقال 1 : 137 .
2 . اُنظر : مجمع الرجال 1 : 22 .