وتصحيف المتن كحديث : " مَن صام رمضان وأتبعه ستّاً من شوّال " ( 1 ) صحّفه
بعضهم بالشين المعجمة ورواه " شيئاً " .
ومنها : المحرَّف ، وهو ما غُيِّر سنده أو متنه بغيره - ولو بما لا يناسبه - لإثبات مطلب
فاسد ، كما صرف أهل البدع الأخبار والآيات - على ما يظهر من الآثار - لإثبات مطلب
فاسد ، واختيار مذهب كاسد .
ومنها : المضطرِب ، وهو ما اختلفت فيه النُّسخ أو الكتب ، سنداً أو متناً ، أو هما معاً .
وقال بعض أصحابنا : إنّ المضطرب هو ما جاء على وجهين متخالفَيْن ، وهو
ضربان :
اضطراب [ في ] المتن ، وذلك كما جاء في اعتبار الدم المشتبه بالقُرحة ، ففي الكافي
وكثير من نسخ التهذيب أنّه إن كان من الجانب الأيمن فحيضٌ ، وفي بعضها بالعكس . ( 2 )
واضطراب في السند ، وقد بيّنوه بأن يروي الراوي تارةً بواسطة ، وأخرى بلا
واسطة ، وزعموا أنّ ذلك يوجب اضطرابَ الرواية الموجب لعدم ضبط الراوي القادح
في صحّة الرواية ، معلّلا بأنّه يبعد رواية الراوي بواسطة هو مستغن عنها ، كما إذا روى
سيف بن عَميرة جوازَ التمتّع بأَمَة المرأة من غير إذنها ؛ تارةً عن الصادق ( عليه السلام ) وأخرى عن
عليّ بن مُغيرة عن الصادق ( عليه السلام ) وأخرى عن داود بن فَرْقد عنه ( عليه السلام ) .
ومنها : المدَلَّس ، وهو ما روي [ بالإسناد ] إلى مَن [ لم ] يسمع منه الراوي ؛ فأوهم
السماع ، أو بإيراد ما لم يشتهر من ألقاب الشيخ أو أسمائه أو كُناه أو نحو ذلك ، مع تعدّد
شيخه ؛ ليرغبوا في ما رواه .
ومنها : المتَّفِقُ والمفتَرِق ، وهو ما وافق راويه الآخرَ في اسمه واسم أبيه ؛ لفظاً
ونُطقاً ، كأحمد بن محمّد عن أحمد بن محمّد - مثلا - .
ومنها : المقلوب ، وهو عبارةٌ عن حديث ورد بطريق يُروى بغيره ، إمّا بمجموع
هامش
1 . صحيح مسلم 2 : 822 ، ح 204 - باب استحباب صوم ستّة أيّام من شوّال اتباعاً لرمضان .
2 . اُنظر : الكافي 3 : 94 - 95 ، ح 3 ، تهذيب الأحكام 1 : 409 ، ح 1185 .