كالتحديث ؛ بأن يقول : حدّثني فلانٌ [ قال : حدّثني فلانٌ ] وهكذا ، أو صفة ؛ كالقيام ،
والمصافحة ، والتلقيم ، ( 1 ) والاتّكاء حال الرواية ، والتشبيك باليد - ويسمّى هذا
بالمشابكة - ونحوها .
ومنها : العالي ، وهو ما قلّ وسائطه ، ككثير من روايات الكافي .
ومنها : المعلَّل ، وهو - عند المتأخّرين - ما كان مشتملا على علّة الحكم وسببه .
ومنها : المُدْرَج ، وهو ما رُوي بإسناد واحد أو متن واحد مع كونه مختلف الإسناد
أو المتن ، أو أُدرج فيه كلام الراوي فتُوهّم أنّه من المعصوم ( عليه السلام ) .
ومنها : المُدَبَّج - بالباء المشدّدة قبل الجيم ، وفتح الدال المهملة وضمّ الميم - وهو
ما وافق راويه المرويَّ عنه في السنّ ، أو الأخذ عن الشيخ ، أو روى كلٌّ عن الآخر كذلك ،
فكأنّ كلّ واحد منهما يبذل ديباجة وجهه للآخر .
[ و ] بعبارة أخرى هو رواية راو عمّن يروي هو عنه أيضاً ، كرواية الصحابة بعضهم
عن بعض ، مأخوذ من ديباجة الوجه ، فكأنّ كلّ واحد منهما يبذل وجهه للآخر - كما
ذُكر - .
ومنها : العزيز ، وهو الّذي لا يرويه أقلّ من اثنين عن اثنين ، ويسمّى به لقلّة وجوده .
ومنها : المُصَحَّف ، وهو ما غُيّر متنه أو سنده بما يناسبه ؛ خطّاً وصورةً ، كتصحيف
بُرَيْد بيزيد ، وحَريز بجَرير وحنّان بحيّان ، وتصحيف مراجم - بالراء المهملة والجيم -
بمزاحم - بالزاي والحاء - .
قيل ( 2 ) : وقد صحّف العلاّمة في كتب الرجال كثيراً من الأسماء ، من أراد الوقوف
عليها فليطالع الخلاصة وإيضاح الاشتباه في أسماء الرواة .
كلّ ذلك تصحيف السند .
هامش
1 . بأن يقول كلّ واحد من الرواة : لقّمني فلانٌ بيده لقمةً وروى لي ، قال : لقّمني فلانٌ بيده لقمةً وروى لي ، إلى
آخر الإسناد .
2 . شرح البداية : 37 ؛ الرواشح السماويّة : 134 .