وإن كان في الانتهاء خاصّةً ؛ بأن ينفرد بروايته واحدٌ ، ثمّ يرويه عنه جماعة ويشتهر
يسمّى غريب المتن .
وقد يطلق الغريب على غير المتداول في الألسنة ، والكتب المعروفة ، ووجه
التسمية في الصور الثلاث واضحٌ .
ومنها : المشهور بحسب الرواية ، وهو الشائع عند أهل الحديث بأن ينقله جماعة
كثيرة منهم .
وأمّا المشهور بحسب الفتوى ؛ فهو ما وافق مضمونه فتوى المشهور من غير ذِكْر
الإسناد .
وقد يطلق على ما صار مشهوراً في الكتب والألسنة .
ومنها : الشاذّ ، وهو ما رواه [ الثقة ] مخالفاً لِما رواه الأكثر .
وقد يطلق على ما كان مضمونه غير معمول به عند الأكثر .
ومنها : المقبول ، وهو ما اشتهر العمل بمضمونه ، سواءٌ رواه الثقة أو غير الثقة ،
كمقبولة عمر بن حَنْظَلة في حكم المتخاصمين ، فإنّها - مع اشتمال سندها على غير
الثقة - تلقّوها بالقبول ، وقد قَبِلَها الأصحاب وعملوا بمضمونها ، بل جعلوها عمدة أدلّة
التفقّه وسمّوها مقبولةً .
ومنها : المردود ، وهو ما رواه غير الثقة مخالفاً لِما رواه الأكثر .
ومنها : المعتبَر ، وهو ما عمل الكلّ أو الجُلّ بمضمونه من غير ظهور خلاف ، أو
أُقيم الدليل على اعتباره من جهة وصف كالصحّة والحُسْن ونحوهما .
ومنها : المطروح ، وهو ما كان مخالفاً للدليل القطعيّ ، ولم يقبل التأويل .
ومنها : النصّ ، وهو ما كان راجحاً في الدلالة على المقصود من غير معارضة
الأقوى أو المثل .
ومنها : الموصول ، وهو ما اتّصل إسناده بنقل كلّ راو عمّن فوقه إلى المعصوم ( عليه السلام )
وهو أخصّ من المسند ؛ باعتبار أنّ العلم بالسلسلة أعمّ من الاطّلاع بالذِّكْر - كما في
رسائل في دراية الحديث — صفحة 291
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٢٩١