وإلاّ فمرفوع - .
ويسمّى بذلك لخروجه عن الحجّيّة ، لصعوبة الاطّلاع على حال [ غير ]
المذكورين .
هذا إذا اُسند إلى المعصوم ( عليه السلام ) وأمّا إذا روي عن صاحبه ( عليه السلام ) من غير أن يُنسب
إليه ( عليه السلام ) فيسمّى موقوفاً ، لتوقّفه على ثبوت كون الرواية عن المعصوم ( عليه السلام ) وهو داخل في
المرسل بالمعنى العامّ ، لعدم العلم بالسلسلة إلى المعصوم ( عليه السلام ) .
هذا أقسام المرسَل وأحكامه .
وقد يكون المرسَل في حكم المسند ، وهو على قسمين :
قسم يسقط [ فيه ] بعض سلسلة الرواية عمداً لئلاّ يطول الإسناد ، فيتدارك في
المشيخة ما تركه أوّلا ، كما في أسناد كتاب تهذيب الشيخ ، فتكون مراسيله في حكم
المسانيد - كما ذكره - رحمه الله - في آخر كتابه في المشيخة - فتكون الأخبار المودَعة في
التهذيب من قبيل المسانيد والمراسيل و [ ما ] في حكم المسانيد ، فلاحظ .
والقسم الثاني : وهو ما عُلم من حال مرسِله أنّه إمّا لا يرسل إلاّ عن ثقة كمراسيل ابن
أبي عُمير - وحكايته مشهورة غير مستورة كما لا يخفى على مَن له أدنى بصيرة - وإمّا
لا يروي إلاّ عن ثقة كمراسيل [ أحمد بن ] محمّد بن أبي نصر البزنطيّ .
وأمّا المسند ؛ فهو ما عُلم سلسلة رواته بأجمعها ، وهو أيضاً على أقسام :
منها : ما لا يفيد بنفسه إلاّ ظنّاً ، ونَقَله في كلّ مرتبة أزيد من اثنين أو ثلاثة - على
الخلاف - سواء استفاض المعنى خاصّةً ، أو اللفظ خاصّةً ، أو كلاهما ، وهو المسمّى
بالخبر المستفيض .
ومنها : الغريب ، وهو ما انفرد في نقله راو واحدٌ ولو كان في بعض المراتب .
فإن كان الانفراد في جميع المراتب يسمّى غريباً في السند والمتن .
[ وإن ] كان في الابتداء ؛ بأن انفرد بروايته واحدٌ عن آخَرَ مثله ولكن كان متنه
معروفاً عن جماعة من الصحابة يسمّى غريب الإسناد .
رسائل في دراية الحديث — صفحة 290
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٢٩٠