[ 11 ] أو اشترك كلّه أو بعضه بأمر خاصّ ، كالاسم والأوّليّة ( 1 ) والمصافحة ونحو
ذلك ، ( 2 ) فَمُسَلْسَلٌ .
[ 12 ] أو أُدرِجَ فيه كلام بعض الرواة ، فيُظنُّ أنّه منه ، فَمُدْرَجٌ .
[ 13 ] أو خالف المشهور ، فشاذٌّ . ( 3 )
[ 14 ] أو يشتبه تصحيفاً ، فَمُصَحَّفٌ ؛ وهو إمّا في الرّاوي ك " بريد ويزيد وجرير
وحريز " . أو في المتن كحديث " من صام رمضان واتبعه ستّا من شوّال " ( 4 ) فإنّه صحّف
بالشين المعجمة ، أو في المعنى كما نقل عن أبي موسى بن المثنّى العنزي ، أنّه قال :
" نحن قوم لنا شرف ، نحن من عَنْزة ( 5 ) ، صلّى إلينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " . ( 6 )
وذلك روي أنّه ( صلى الله عليه وآله ) صلّى إلى عنزة وهي عصاة في رأسها حديدة نصبت بين يديه ،
فتوهّم أنّه ( صلى الله عليه وآله ) صلّى إلى قبيلتهم : بني عنزة .
[ 15 ] أو قلّت الواسطة فيه مع اتّصاله ، فعال : لبعده عن الخطأ ؛ لأنّ ما قرب إلى
المعصوم أعلى ممّا بعد عنه ؛ وكذا ما قرب من أئمّة الحديث ، فهو أعلى ممّا بعد
عنهم . ( 7 )
هامش
1 . وهو : أوّل ما يسمعه كلّ واحد منهم من شيخه من الأحاديث .
2 . كالتلقيم ، كقول كلّ واحد : ( لقّمني فلان بيده لقمة لقمة ) .
قال السيّد حسن الصدر ( رحمه الله ) في نهاية الدراية : 215 :
رأيت السيّد حسين بن سيد حيدر الكركي العاملي في إجازة المبسوط ، يذكر أنّه قرأ على الشيخ بهاء
الدين ، الحديث المسلسل ، بألقمني الخبز والجبن ، وألقمني لقمة منها .
3 . هو ما رواه الثقة ، مخالفاً لما رواه جماعة .
4 . هذا أصل الحديث ، ولكن صحّف ب " من صام رمضان واتبعه شيئاً من شوّال . . . " . والرواية أصلها في :
صحيح المسلم 1 : 822 .
5 . العنزة - بفتح النون - : أصول من العصا وأقصر من الرمح . معجم مقاييس اللغة 4 : 154 ؛ مجمع البحرين 4 : 27 .
6 . صحيح البخاري ، صلاة الخوف ، باب 14 ؛ مسند أحمد بن حنبل 2 : 98 و 106 .
" يريد بذلك ما روى أنّه صلّى إلى عنزة ، وهي حربة تنصب بين يديه سترة ، فيتوهم أنّه ( صلى الله عليه وآله ) صلّى إلى
قبيلتهم بني عنزة ، وهو تصحيف معنوي عجيب " . البداية : 35 [ البقال ، 1 : 111 ]
7 . والعلوّ أقسام خمسة :
الأوّل : القرب في الاسناد إلى المعصوم ( عليه السلام ) .
فإن كان الإسناد صحيحاً مع قرب الإسناد ، فهو الأعلى والأشرف ، ك " ثلاثيات الكليني " عندنا ، و " ثلاثيات
البخاري " عند العامّة ، وإلاّ فهو العلوّ المطلق .
الثاني : القرب إلى إمام من أئمّة الحديث .
وهو أن يسمع شخصان من شيخ ، وسماع أحدهما أقدم ، فهو أعلى ، وإن تساوى العدد الواقع في
الإسناد ، أو إنّهما اتّفقا في عدم الواسطة ، إلاّ أن زمان سماع أحدهما متقدّم على الآخر ، فأوّلهما سماعاً
أعلى من الآخر ، بقرب زمانه من المعصوم ( عليه السلام ) بالنسبة إلى الآخر .
الثالث : العلوّ بتقدّم السماع .
الرابع : العلوّ بتقدّم وفاة . فما يرويه عمن تقدّمت وفاته ، فإنّه أعلى من إسناد آخر يساويه في العدد مع
تأخّر وفاة من هو في طبقته عنه .
الخامس : العلوّ بالنسبة إلى رواية أحد المجاميع الأربعة الكبار أو غيرها من الأصول المعتبرة عندنا .
راجع : نهاية الدراية : 209 و 210 .