[ 29 ] أو [ وافق ] المرويّ عنه في السنّ أو الأخذ عن الشيخ ، فرواية الأقران . ( 1 )
[ 30 ] أو حصول تقدّم عليه في أحدهما ، فرواية الأكابر عن الأصاغر . ( 2 )
[ أقسام الحديث باعتبار أحوال رواته ]
[ 1 ] ثمّ سلسلة السند إمّا إماميّون ممدوحون بالتوثيق في كلّ طبقة ، فصحيحٌ وإنْ
اعتراه شذوذ .
[ 2 ] أو إماميّون ممدوحون بدونه كلاًّ أو بعضاً مع توثيق الباقي ، فحسنٌ .
[ 3 ] أو مسكوت من مدحهم وذمّهم - كذلك - فقويٌّ .
[ 4 ] أو غير إماميّين كلاًّ أو بعضاً . مع توثيق الجميع ، فموثّقٌ . ( 3 ) وقويّ أيضاً .
[ 5 ] وما سوى هذه الأربعة فضعيفٌ ، مقبول إن اشتهر العمل بمضمونه ، وإلاّ فغير
مقبول .
وقد يطلق الضعيف على القويّ بمعنييه .
وقد ينتظم المرسل في الصحيح كمراسيل محمّد بن أبي عمير وإن روى عن غير
ثقة ، لأنّه قد ذكروا أنّه لا يرسل إلاّ عن ثقة ، لا أنّه لا يروي إلاّ عن ثقة . فروايته أحياناً عن
غير ثقة لا يقدح في ذلك مطلقاً كما توهّم . ( 4 )
وهذا كلّه على الاصطلاح الجديد من المتأخّرين - رضوان الله عليهم - إذ لم يكن
ذلك معروفاً بين المتقدّمين - قدّس الله أرواحهم - بل كان المتعارف بينهم إطلاق
الصحيح على كلّ حديث اعتضد بما يقتضي الاعتماد عليه ، أو اقترن بما يوجب
الوثوق به والعمل بمضمونه وإن كان ضعيفاً ؛ والضعيف بخلافه وإن كان صحيحاً .
وسيأتي الكلام عن ذلك إن شاء الله تعالى .
هامش
1 . لأنّه حينئذ يكون راوياً عن قرينه ، وذلك كالشيخ أبي جعفر الطوسي وعلم الهدى - رحمهما الله - فإنّهما
أقران في طلب العلم والقراءة على الشيخ المفيد ( رحمه الله ) .
2 . كرواية الصحابي عن التابعي ، والتابعي عن تابعي التابعي .
3 . وهذا النوع من خواص الإمامية ، لأنّ العامّة يدخلونه في قسم الصحيح .
4 . ذكرى الشيعة : 4 ؛ البداية : 49 [ البقّال 1 : 142 ] ؛ مقباس الهداية 1 : 351 .