وهو وما قبله من الصّحيح مع العلم بوثاقة المحذوف . ( 1 )
[ 4 و 5 ] أو [ سقط ] من وسطها واحد ، فمنقطعٌ ؛ أو أكثر ، فمعضلٌ .
[ 6 ] أو نقله أكثر من ثلاثة في كلّ مرتبة ، فمستفيضٌ ؛
[ 7 ] أو انفرد بها ، واحد في أحدها ، ( 2 ) فغريبٌ ؛
[ 8 ] أو شاع نقله مطلقاً ، أو عند المحدّثين خاصّة ، فمشهورٌ .
[ 9 ] أو روي بلفظ " عن " مكرّرة ، فَمُعَنْعَنٌ .
[ 10 ] أو طُوي فيه ذكر المعصوم ، فَمُضمرٌ . ( 3 )
هامش
1 . قد وقع الخلاف في حجيّة المراسيل على قولين :
أحدهما : الحجية والقبول مطلقاً ، إذا كان المرسل ثقة ، سواء كان صحابياً أم لا ، جليلا أم لا ، أسقط واحداً
أو أكثر ، وهو المحكي عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ووالده من أصحابنا ، وجمع من العامّة منهم
الآمدي ، ومالك ، وأبو هاشم ، وأتباعه من المعتزلة .
ثانيهما : عدم الحجيّة ، وهو خيرة جمع كثير من أصحابنا ، منهم : الشيخ ، والفاضلان ، والشهيدان ،
وسائر من تأخر عنهم ، وآخرين من العامّة كالحاجبي ، والعضدي ، والبيضاوي ، والرازي . . . وغيرهم .
راجع مقباس الهداية 1 : 338 - 348 ؛ نهاية الدراية : 193 - 195 .
2 . أي : انفرد بالرواية راو واحد ، في أيّ موضع وقع التفرّد من مواضع السند ، ولو في أحد المراتب
والطبقات ، فغريبٌ .
3 . الإضمار لغة : الإخفاء . فيقال : أضمر الضمير في نفسه إذا أخفاه ، وأضمرت الأرض الرجل إذا غيبته .
لاحظ : معجم مقاييس اللغة 3 : 371 ؛ النهاية 3 : 99 ؛ تاج العروس 3 : 352 ؛ القاموس المحيط 2 : 76 ؛ لسان العرب 4 :
493 ؛ مجمع البحرين 3 : 374 .
وهذا النوع من الحديث غير معروف عند الجمهور ، واستعمله أصحابنا للتقية . ومنشأ الإضمار في كثير
من الأخبار ، هو أن أصحاب الأصول ، لمّا كان من عادتهم ، أن يقول أحدهم في أوّل الكلام : سألت فلاناً ،
ويسمّي الإمام الذي روى عنه ، ثمّ يقول : وسألته ، أو نحو ذلك ، حتى ينهي الأخبار التي رواها ؛ كما يشهد
به ملاحظة بعض الأُصول الموجودة ، لكتاب " عليّ بن جعفر " ، وكتاب قرب الإسناد ، وغيرهما ، وكان ما
رواه عن ذلك الإمام أحكاماً مختلفة ، والمشايخ الثلاثة y عندما بوّبوا الأخبار ورتّبوها اقتطعوا كلّ حكم
من تلك الأحكام ، ووضعوه في بابه بصورة ما هو مذكور في الأصل المنتزع فيه ؛ ومنه وقع الاشتباه على
الناظر الغير الخبير .
راجع : مقباس الهداية 1 : 332 - 335 ؛ نهاية الدراية : 207 .