بالمسموع من معصوم ، غير محكي عن آخر .
والأولى انضمام القول إلى التعريف بأن يقال :
إنّه قول المعصوم أو حكاية قوله أو فعله أو تقريره .
ويرد عليه انتقاض عكسه بالحديث المنقول بالمعنى فقط ، وطرده بكثير من
عبارات الفقهاء في كتب الفروع .
ويمكن الجواب عن الأوّل ، بإمكان إرادة العموم بالحكاية .
وعن الثاني ، بإمكان اعتبار الحيثية فيها .
والخبر : تارة يطلق على ما يقابل الإنشاء ؛ وأُخرى : ما ورد عن غير المعصوم من
الصحابي والتابعي ونحوهما . وثالثاً : ما يرادف الحديث ، وهو الأكثر . وتعريفه
حينئذ ب " كلام يكون لنسبته خارجٌ في أحد الأزمنة الثلاثة " . ( 1 )
ولا يخفى أنّ هذا التعريف إنّما ينطبق على الخبر المقابل للإنشاء ، لانتقاضه طرداً
بنحو " زيد إنسان " ، وعكساً بنحو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " صلّوا كما رأيتموني أُصلّي " . ( 2 )
وربّما يجاب عن الأوّل : بالإضافة إلى التعريف قولنا " يحكي الخ " . ( 3 )
وعن الثاني : بجعل قول الراوي ، " قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) " جزءاً من الحديث . ( 4 )
والأثر : أعمّ منهما مطلقاً .
وقيل ما يرادف الخبر وهو أعمّ منهما . ( 5 )
والسنّة : طريقة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قولا أو فعلا أو تقريراً ؛ أصالة منه أو نيابة عنه ( 6 ) ؛ وهي
هامش
1 . البداية : 5 . [ البقّال 1 : 49 ] .
2 . بحار الأنوار 85 : 279 .
3 . ليتمّ الطرد .
4 . ليتمّ العكس .
5 . ذكره الزبيدي في تاج العروس ونسبه إلى البعض ، تاج العروس 3 : 166 مادة ( أثر ) .
قال الشيخ المقامقاني ( رحمه الله ) في مقباس الهداية 1 : 65 : " وأشبه الأقوال هو القول الأوّل ، لأصالة عدم النقل " .
6 . عرّفها والد الشيخ البهائي - رحمهما الله - بأنّها : " طريقة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو الإمام المحكية عنه ، فالنبيّ بالأصالة
والإمام بالنيابة . وهي قول ، وفعل وتقرير " . وصول الأخيار إلى أُصول الأخبار : ص 88 .
قال الشيخ المامقاني ( رحمه الله ) في مقباس الهداية 1 : 69 :
" والأجود ، تعريف السنّة بأنه : قول من لا يجوز عليه الكذب والخطأ وفعله وتقريره ، غير قرآن ولا
عادي " .