السطر . فإن تكرّر المضاف والمضاف إليه أو الموصوف والصفة ونحوه روعي
اتصالهما .
وأمّا الحك والكشط والمحو ، فقد ذكر جمع منهم أنّها كرهها أهل العلم ؛ لأنّ
الحك والكشط ممّا يحتمل التغيّر ، وربّما أفسد الورقة وما ينفذ إليه ، والمحو مسوّد
للقرطاس ، ولبعضهم تفصيل لا فائدة في ذكره .
وأمّا الساقط فإن كان يسيراً كتب على سمط السطر ، أو كثيراً فإلى أعلى الصفحة يمنياً
أو يساراً إن كان سطراً واحداً ، وإلى أسفلها إن كان يميناً ، وأعلاها يساراً إن كان أكثر .
وقد يقال : إنّ الساقط يكتب في الحاشية اليمنى ما دامت في السطر بقيّة ، وإن لم
تكن بقيّة بأن خرج من أواسطه لا من آخره ففي اليسرى .
وقد ذكر جمع منهم في تخريج الساقط وهو اللَحَق - بفتح اللام والحاء - أن يخطّ
من موضع سقوطه في السطر خطّاً صاعداً قليلا معطوفاً بين السطرين عطفة يسيرة إلى
جهة اللَحَق . وقيل : يمدّ العطفة إلى أوّل اللَحَق ثمّ يكتب اللَحَق قبالة العطفة في
الحاشية اليمنى إن اتّسعت ، إلاّ أن يسقط في آخر السطر فيخرّجه إلى الشمال وليكتبه
صاعداً إلى أعلى الورقة لا نازلا إلى أسفل ؛ لاحتمال تخريج آخر بعده . ولتكن رؤس
حرف اللَحَق إلى جهة اليمين ، فإن زاد اللَحَق على سطر ابتدأ سطوره من أعلى إلى
أسفل ، فإن كان في يمين الورقة انتهت إلى باطنها ، وإن كان في الشمال فإلى طرفها . ثمّ
يكتب في انتهاء اللَحَق " صحّ " ، وقيل : يكتب مع صحّ " رجع " وقيل : يكتب الكلمة
المتّصلة به داخل الكتاب . وليس بمرضيّ ؛ لأنّه تطويل موهم .
وأما الحواشي من غير الأصل كشرح وبيان غلط أو اختلاف رواية أو نسخة
ونحوه فقال بعضهم : لا يخرّج لذلك خطّ وحكم بعضهم باستحباب التخريج له من
وسط الكلمة المخرّج لأجلها . ( 1 )
ثمّ لا يخفى عليك أنّهم قد ذكروا أنّ التصحيح والتضبيب والتمريض من شأن
هامش
1 . التقريب : 61 و 60 .