وقد يستفاد من كلام جمع منهم أنّ كلّ ذلك في مرتبة واحدة سواء ، ( 1 ) وهذا كما ترى .
وقال بعضهم : ويكره الرمز بالصلاة والترضّي في الكتابة كما يفعله غير أهل
الحديث . وقد صرّح جمع منهم بأنّه يكره الاقتصار على الصلاة دون التسليم . وقد
حكي عن بعض حفّاظهم أنّه قال ، كنت أكتب الحديث واكتفي بالصلاة على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرأيته في المنام فقال : " ما لك لا تتمّ الصلاة علي ؟ " فما كتبت [ بعد ] ذلك
الصلاة إلاّ مع التسليم . ( 2 )
أقول : إنّ تصلية العامّة وتسليمهم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) من قبيل الصلوات والتسليمات
البتراء ، لأنّهم لا يذكرون أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلا فائدة في مثل ذلك و " قال
الصادق ( عليه السلام ) : سمع أبي رجلا متعلّقاً بالبيت وهو يقول : اللّهمّ صل على محمّد . فقال له
أبي : لا تبتّر يا عبد الله ، لا تظلمنا حقّنا . قل : اللّهمّ صلى على محمّد وأهل بيته " ( 3 )
الحديث .
ثمّ لا يخفى عليك أنّه تكتب عند تحويل السند حاءٌ بين المحوّل والمحوّل إليه
وإذا كان المستتر في " قال " أو " يقول " عائداً إلى المعصوم ( عليه السلام ) فليمدّ اللام ، بل يضاف إلى
ذلك رمز التصلية والتسليم .
ثمّ إنّه إذا وقع في الكتاب ما ليس منه نُفي بالضرب أو الحكّ أو المحو أو غيرها ،
وأولاها الضرب ضرباً ظاهراً لا بكتابة " لا " أو حرف الزاء على أوّلها و " إلى " على آخرها ؛
إذ ربّما يخفى ذلك على الناسخ . ولجمع منهم هاهنا أُمور أُخر لا فائدة في ذكرها .
وأمّا الضرب على المكرّر فقيل : يبقي أحسنهما صورة وأبينها ، وقيل : إن كان أوّل
سطر ضرب على الثاني ، ( 4 ) أو آخره . فعلى الأوّل ، أو أوّل سطر أو آخر آخر فعلى آخر
هامش
1 . تدريب الراوي 2 : 71 .
2 . مقدمة ابن الصلاح : 125 .
3 . الكافي 2 : 495 باب الصلاة على النبي محمّد وأهل بيته ( عليهم السلام ) .
4 . في الف هكذا " وقيل : يبقي أحسنهما صورة وأبينهما وقيل : إن كان أوّل سطر ضرب على الثاني " ليس
في " ب " .