وهو زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن .
أو اتّفق اسم الراوي [ مع ] اسم شيخه وشيخ شيخه فصاعداً كعمران عن عمران عن
عمران ، الأوّل : يعرف بالقصير والثاني : أبو رجاء العطاردي . والثالث : ابن حصين
الصحابي . وقد يقع ذلك للراوي وشيخه معاً كأبي العلاء الهمداني العطار مشهور
بالرواية عن أبي عليّ الأصفهاني الحدّاد ، وكلّ منهما اسمه الحسن بن أحمد بن
الحسن بن أحمد فاتّفقا في ذلك وافترقا في الكنية والنسبة إلى البلاد والصناعة .
وهكذا معرفة من اتفق اسم شيخه والراوي عنه ، وهذا نوع لطيف ، وفائدته رفع
اللبس عمن يظنّ أنّ فيه تكراراً أو انقلاباً ، فمن أمثلته البخاري روي عن مسلم وروى
عنه مسلم ، فشيخه مسلم بن إبراهيم الفراديسي البصري والراوي عنه مسلم بن
الحجّاج القشيري صاحب الصحيح ، وكذا وقع ذلك لعبيد بن حميد أيضاً روى عن
مسلم بن إبراهيم وروى عنه مسلم بن الحجّاج في صحيحه حديثاً بهذه الترجمة .
وبالجملة : فإنّ أمثلته كثيرة .
ومن المهمّ أيضاً في هذا الفنّ معرفة الأسماء المجرّدة ، أي أسماء استعملت مجرّدة
من النسب والكنى غالباً . وقد تعرّض للتأليف في هذا الشأن جمع منهم ، فبعضهم قد
جمعها بغير قيد ، وبعضهم من أفرد الثقات ، ومنهم من أفرد المجروحين ، ومنهم من
تقيّد بكتاب مخصوص كرجال البخاري لأبي نصر الكلابادي ، ورجال مسلم لأبي بكر بن
منجويه ، ورجالهما معاً لأبي الفضل بن طاهر ، ورجال أبي داود لأبي عليّ الجبّاني ،
وكذا رجال الترمذي ورجال النسائي لجماعة من المغاربة ، ورجال الستّة : الصحيحين
وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة لعبد الغني المقدسي في كتاب الكمال ، ثمّ
هذّبه المزيّ في تهذيب الكمال ، وغير ذلك من المؤلّفات كتهذيب التهذيب لابن حجر .
ومن المهمّ أيضاً معرفة الأسماء المفردة ، أي الأسماء التي لا تكون مشتركة بين
اثنين فصاعداً بل يكون كلّ اسم منها مختصّاً بواحد . ولجماعة منهم في هذا الشأن
أيضاً مؤلّفات ورسائل . وكذا معرفة الكنى المجرّدة والمفردة ، وكذا معرفة الألقاب
وهي تارةً بلفظ الاسم وتارةً بلفظ الكنية وتقع سبب عاهة أو حرفه . وكذا معرفة
رسائل في دراية الحديث — صفحة 149
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص١٤٩