والأوطان ، وأشباه ذلك " في كُتُب أُصول الحديث . ونحنُ لو فتحنا بابَ ذلك هُنا لطال
واتّسعَ المجال .
وقد كفانا المتقدّمون البحثَ عن ذلك في ما ألّفوهُ من الكتب النفيسة ، ككتاب
الحافظ ابن عُقدة ، وفهرست النجاشي ، وكتاب ابن الغضائري والشيخ أبي جعفر
الطوسي ، وكتاب الرجال لأبي عمرو الكشّي ، وكُتُب الشيخ أبي جعفر ابن بابويه القمّي .
وما بأيدينا الآنَ من الخُلاصة وإيضاح الاشتباه للعلاّمة وفهرست الشيخ الطوسي وكتاب
ابن داوُد ، قد تكفّلَ بأكثر المهمّ من ذلك .
لكن ينبغي للماهر تدبُّرُ ما ذكروه ؛ فلعلّه يظفر بكثير ممّا أهملوه ، أو يطّلع على
توجيه قد أغفلوه ، خصوصاً مع تعارُض الجرح والمدح ، فلا ينبغي لمن قدر على
التمييز التقليدُ ، بل يُنفق ممّا آتاه الله ؛ فلكلّ مجتهد نصيبٌ .
رسائل في دراية الحديث — صفحة 458
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٤٥٨