وإمكان حصول النَفْحة والاجتهاد لهم دفعةً لا نمنعُه ، إلاّ أنّه لا يقتضي الحكمَ
بذلك ؛ لأنّه خلافُ العلم العادي .
والذي ألجأهُم إلى هذا القول البارد السمج مع العصبيّة : ما قد تحقّقوه من وقوع
الاختلاف والفِتَن بينهم ، وأنّه كان يفسّقُ ويكفّر بعضُهم بعضاً ، ويضربُ بعضُهم رقابَ
بعض ، فحاولوا أن يجعلوا لهم طريقاً إلى التخلُّص ، كما جوّزوا الائتمام بكلّ بَرٍّ
وفاجِر ؛ ليُرَوِّجوا أمْرَ الفُسّاق الجُهّال من خُلَفائهم وأئمّتهم .
رسائل في دراية الحديث — صفحة 460
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٤٦٠