" عَزِيزاً " ، وإن رواه جماعةٌ سُمّيَ " مشهوراً " .
ويدخل في الغريب ما انفرد راويه بزيادة في متنه أو سنده ، وقد يكون صحيحاً ،
وقد يكون غير صحيح .
وهو أيضاً : إمّا أن يكون غريباً متناً وإسناداً ، وهو ما انفرد برواية متنه واحدٌ ، أو إسناداً
لا متناً ، كحديث يعرف متنه جماعة عن رجل إذا تفرّد واحدٌ برواية متنه عن آخر .
ولا يوجد ما هو غريبٌ متناً لا إسناداً ، إلاّ إذا اشتهر الحديثُ المفردُ فرواه عمّن
تفرّدَ به جماعةٌ كثيرةٌ ، فإنّه يصير غريباً مشهوراً ، كحديث : " إنّما الأعمالُ بالنيّات " ( 1 ) ؛ فإنّ
إسناده متّصفٌ بالغرابة في طرفه الأوّل ، وبالشهرة في طرفه الآخر .
وكذا سائر الغرائب التي اشتملت عليها التصانيف ثمّ اشتهرت .
الخامس عشر : المعلَّل
والعلّةُ : عبارةٌ عن سَبَب غامض خفيٍّ مضعِّف للحديث ، إمّا في متنه أو في سنده ،
مع أنّ ظاهره السلامة ، وإنّما يتفطّنُ لها غالباً الماهرُ في فنّ الحديث ؛ طرقه ومتونه
ومراتب رواته . ويقال للحديث الواقع فيه العلّة : " مُعَلَّل " بفتح اللام ، ولحن مَنْ قال :
" مَعْلُول " .
أمّا وقوع العلّة في المتن : فَكَرِكَّةِ تركيبه ، أو مخالفته لقواعد العربية أو لدليل
قاطع ، أو بوقوع الاضطراب فيه من الراوي الواحد ، فيدلّ على عدم ضبطه وعدم
تحقّقه .
وأمّا وقوعه في السند : فكاشتراك الراوي بين الثقة وغيره ، ورواية الراوي عمّن
لم يَلْقَهُ قطعاً ، أو مخالفة غيره له في السند ، مع قرائن أُخرى تنبّهُ الحاذقَ على وَهْم
بإرسال في الموصول ، أو وقف في المرفوع ، أو إدخال سند في سند ، أو نحو ذلك ،
بحيث يغلبُ على ظنّه الخَلَلُ ، فيحكمُ بعدم الصحّة أو يتوقّف فيه .
هامش
1 . تهذيب الأحكام 1 : 83 / 218 ؛ الأمالي للطوسي : 618 ، ح 1274 ، المجلس 29 ؛ صحيح البخاري 1 : 3 / 1 ؛
صحيح مسلم 3 : 1515 - 1516 / 1907 ؛ سنن أبي داود 2 : 262 / 2201 .