فإذا تنجس الإناء بالولوغ يجب تعفيره ، لكن إذا تنجس إناء آخر بملاقات هذه الإناء أو صب ماء الولوغ في إناء آخر لا يجب فيه التعفير ، وان كان الأحوط خصوصا في الفرض الثاني ( 1 ) .
شرح
وما في صحيح علي بن جعفر قال : سألته عن خنزير يشرب من الإناء كيف يصنع به ؟ قال ( ع ) « يغسل سبع مرات » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الأسئار ..
وبالجملة هذه الروايات دالة بالنصوصية على وجوب غسل المتنجس في الدرجة الثانية مما لا يؤكل ولا يلبس ، فلا يحتاج إلى العموم السابق - أعني قوله ( ع ) « ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء » - بدعوى شموله لما لا يدخل في الشرب ، والأكل ، واللباس . كي يمكن الجواب عنه بمنع العموم ، باحتمال كونه مقصورا على خصوص ما يدخل في ذلك .
فتحصل مما ذكرنا أن المتنجس منجس للإجماع أولا ، وللروايات التي يستفاد منها ذلك بعد تقديمها على روايات الطهارة لشهرتها ثانيا .
( 1 ) قد علق شيخنا الأستاذ ( قده ) في هذا المقام بقوله : « لا يترك فيه الاحتياط » . ونقل عن العلامة في النهاية أنه استقرب إلحاق هذا الماء بالولوغ وعلله بوجوب الرطوبة اللعابية ، ولكنه قال في المنتهى : ليس حكم الماء الذي يغسل به إناء الولوغ حكم الولوغ في أنه متى لاقى جسما يجب غسله بالتراب ، لأنها نجاسة فلا يعتبر فيها حكم المحل الذي انفصلت عنه .
وقال المحقق الثاني ( قده ) بعد نقل ما ذكره العلامة ، والشهيد - قدهما - من عدم اعتبار التراب : فان عدم اعتبار التراب في هذه الصورة ان كان منوطا بتقديم تعفير إناء الولوغ على غسله بالماء الذي فرضت الملاقاة به فهو حق ، وكذلك ان كان الجسم الملاقي به غير إناء ، وإلا فالظاهر اعتباره لأنها نجاسة الولوغ .
ولكن الظاهر عدم الاعتبار بالتراب إذ ظرفه انما هو الإناء الذي وقع فيه