تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
المتنجس ، فيقال : إن المراد بغيره في قوله « ان يماس الماء وغيره » مطلق ما يتحمل النجاسة ولو لكونه جسما مرطوبا ، خصوصا على ما شرحناه في كيفية السراية وان الرطوبة هي النجسة ، والمتنجسة ، لكن يلزمه ان المتنجس لو كان جافا وقد لاقى المائع لا ينجسه ، وهو خلاف ما أفتى به من تنجس ملاقي الغسلة الأولى في الإناء المتنجس بالولوغ ، فلا بد من توجه الاشكال على ضابطه ، إذ لا يلائم فتواه المذكورة ، ولا دليل على العكس بأن نصحح ضابطه ونلغي فتواه ، بل الدليل على خلافه وهو اعتذاره عن عدم تنجيسه بدن الغاسل وعدم تنجيسه الآنية التي لاقت جسد الميت ، بأن هذه نجاسات حكمية على ما عرفت مما شرحه المحقق ( قده ) ، إذ لو كان سالكا مسلك المفاتيح - ولو في خصوص المتنجس الجاف - لقال في مقام الاعتذار : ان المتنجس الجاف لا ينجس . ثم إن المقصود من قوله : « فان مس مائعا » هو مساسه بيده ، والمفروض أنها تطهر بعد إتمام الغسل بالتبعية ، الا أن يكون المراد ان يمس المائع ببقية بدنه غير اليد بناءا على القول بانحصار التبعية باليد . وعلى كل حال لا يتم ما نسب إليه المحقق الهمداني والجماعة ( قدس أسرارهم ) من عدم تنجيس المتنجس ، بدعوى انه يستفاد من قوله في الجملة الثانية المسوقة لما ينجس غيره بالملاقاة : « وكل مائع نجس بغيره » ان المتنجس إذا كان مائعا ينجس غيره بملاقاته له ، فهو عنده خارج من قاعدته - أعني أن المتنجس لا ينجس - فتكون هذه القاعدة عنده مختصة بخصوص المتنجس غير المائع ، فعلى صحة هذه النسبة فالوجه لهذا التخصيص غير معلوم . جاء في الكنى والألقاب نقلا عن روضات الجنات في ترجمة المحقق الأعرجي : انه اشتغل بالتحصيل في زمن كبره ومضى أكثر من ثلاثين سنة