تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
وله كلام آخر في باب التعفير يهدم جميع ما ذكر وهو صريح في أن المتنجس ينجس ، حيث قال : « والماء الذي ولغ فيه الكلب ، والخنزير إذا أصاب الثوب وجب غسله ، وان اصابه من الماء الذي يغسل به الإناء فإن كان من الغسلة الأولى يجب غسله ، وان كان من الغسلة الثانية ، أو الثالثة لا يجب غسله » . وقد تعرض المحقق ( قده ) في المعتبر لرد جملته الأولى من أن الميت لا ينجس غيره بما نصه : « بل نقول : لما اجتمعت الأصحاب على نجاسة اليد الملاقية للميت وأجمعوا على نجاسة المائع إذا وقعت فيه نجاسة لزم من مجموع القولين نجاسة ذلك المائع لا بالقياس إلى نجاسة اليد ، فإذا ما ذكره لا يصلح دليلا ولا جوابا » ثم أطال الكلام في رده إلى أن قال : « فقد بان ضعف ما ذكره المتأخر ( يعني ابن إدريس ) اللهم إلا أن يقول : أن الميت ليس بنجس وانما يجب الغسل تعبدا - كما هو مذهب الشافعي - لكن هذا مخالف لما ذكره الشيخ أبو جعفر رحمه اللَّه - فإنه ذكر انه نجس بإجماع الفرقة ، وقد سلم هذا المتأخر نجاسته ونجاسة ما يلاقي بدنه . ولو قال : أنا أوجب غسل ما يلاقي بدنه ، ولا أحكم بنجاسة ذاك الملاقي . قلنا : - فحينئذ - يجوز استصحابه في الصلاة والطهارة به لو كان ماء ثم يلزم أن يكون الماء الذي يغسل به الميت طاهرا مطهرا و - حينئذ - يلزمك أن يكون ملاقاته مؤثرة في الثوب منعا ، وغسلا ، وغير مؤثرة في الماء القليل وهو باطل » . ومن ذلك يظهر إمكان التصرف في كلام ابن إدريس بحمله على ما أفاده المحقق ( قده ) من عدم الالتزام بنجاسة الميت ، أو عدم الالتزام بنجاسة ملاقيه فعلى هذا لا يكون موافقا لصاحب المفاتيح في أن المتنجس لا ينجس . نعم يرد عليه أمور أوردها المحقق ( قده ) ، وذلك مطلب آخر . غير كونه قائلًا بمقالة