( مسألة - 2 ) مطبق الشفتين من الباطن وكذا مطبق الجفنين ، فالمناط في الظاهر فيهما ما يظهر منهما بعد التطبيق ( 1 ) .
شرح
لاختيار القول الأول ، أو الثاني - مضافا - إلى أن العامي لا يعرف الشبهة المفهومية ، وتعيين ان هذه الشبهة مفهومية أو موضوعية مشكل عنده . وعلى كل حال ما أفاده مجمل لا يفهم مقصوده ، وأما الرجوع في الشبهة المفهومية إلى المجتهد فهو أمر مفروغ عندهم ، فإذا كان مفهوم الآنية مرددا فلا محالة العامي يرجع في تعيين التكليف إلى مجتهده وهو يفتي بأنه داخل في مفهوم العام أو خارج عنه ، بل يجب الرجوع إلى المجتهد في الأقارير ، فإن من أوصي بوصية وكتب ثم اختلفت الآراء في مفهوم هذه الوصية فالورثة يرجعون إلى الحاكم الشرعي لتبين ما هو الظاهر من كتابته ، ولا يمكن للورثة ان يعملوا بما فهموا من العبارة مع أنهم في محاوراتهم يعتمدون على إفهامهم ، وكأن هذا المعنى أيضا مسلم عندهم ، ولذا يظهر التهافت في كلماتهم في قولهم بأن العرف يرى مثلا ان رأس الغليان آنية ، أو ان العرف لا يراه آنية ، فمعناه ان المجتهد مقلد للعرف ، ثم يكتبون في صدر رسائلهم بأن العامي يجب عليه الرجوع إلى المقلد فهذا تهافت ظاهر ، بل المراد انهم يحكمون بما انهم من العرف بأنه آنية ، ولا مدخلية للعرف في ذلك والعرف يقلدهم ، وكذلك القول في بناء العقلاء وأمثال هذه المعاني المعمولة عندهم ، فأي محل اجتمع العقلاء واصدروا القرار بالشيء الكذائي وتكلموا بأن هذا رأينا ، كما أن العرف لم يكن لهم اجتماع بذلك .
( 1 ) تعرض المصنف ( ره ) في باب الوضوء والغسل لهذه المسألة ، وكيف كان فقد وقع الكلام في أن مطبق الشفتين من الباطن حتى لا يجب غسله أو من الظاهر فيجب غسله ، وقد ذكرنا انه من البواطن لا سيما بملاحظة الرواية « يأخذ