تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
شرح
فالشك انما يكون في سعة المفهوم وضيعة وفي الحقيقة هذه الشبهة ترجع إلى الشبهة الحكمية من أن السرة حكمها ماذا ؟ إذ ( تارة ) نشك في حكم السرة ابتداء ( وأخرى ) نشك في أن السرة من الباطن أم لا ، فإذا كان الأمر كذلك فمرجع ذلك إلى الشك في حكمها انها من الباطن حتى لا يتنجس ، أو انه من الظاهر حتى يتنجس . ( وأما تصوير الشبهة الموضوعية ) فهو كما لو فرض كان الشخص نائما وأصابته نجاسة وزالت ولم يعلم أنها أصابت الظاهر من بدنه أو الباطن منه ، أو ان جسما موجودا وقعت عليه النجاسة وزالت فدار الأمر بين أن يكون حيوانا أو حجرا فدخل في الماء القليل ، فإن كان حيوانا فهو طاهر وان كان حجرا فالماء نجس بملاقاة الحجر المتنجس . وكذا يمكن تصوير الشبهة الموضوعية بالثقوب التي تحصل في البدن وانها من البواطن ، أو من الظواهر بالنسبة إلى حال العمى ، أو حال الظلمة ونحو ذلك مما يمنع المشاهدة . وأما حكم هذه الصور فتختلف باختلاف المباني : ( فتارة ) نلتزم بعدم تنجس الحيوان ( وأخرى ) بتنجسه وانما يطهر بزوال عين النجاسة ، فإن التزمنا بالأول فالمرجع هو استصحاب الطهارة ، إذ الأمر يدور بين أن يكون حيوانا فلا يتنجس أو حجرا فيتنجس ، ففي الحقيقة نشك في نجاسته فنستصحب طهارته ، وان التزمنا بالثاني فالمرجع هو استصحاب النجاسة ، إذ النجاسة قطعية فإنه على تقدير أن يكون حيوانا فقد تنجس أو حجرا فأيضا تنجس غاية الأمر إذا كان حيوانا يطهر بزوال عين النجاسة ، فالشك في زوال النجاسة مع القطع بثبوت لنجاسة ، فنحكم ببقائها . وهكذا الحال في مورد الشبهة المفهومية والحكمية ، كما إذا شك في كون