تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
( مسألة - 1 ) إذا شك في كون شيء من الباطن أو الظاهر يحكم ببقائه على النجاسة بعد زوال العين على الوجه الأول من الوجهين ، ويبنى على طهارته على الوجه الثاني لأن الشك عليه يرجع إلى الشك في أصل التنجس ( 1 ) .
شرح
كلها ولا دخل لذلك بالمسألة التي نحن فيها - أعني تنجس الباطن - كاللسان وجدار الفم بوصول النجاسة إليه من الخارج . نعم هنا ثمرة أخرى بين الوجهين وهي انه على الوجه الأول وهو التنجيس وحصول الطهارة بالزوال يكون المرجع هو استصحاب متنجسية رجل الذبابة ( مثلا ) عند ارتفاعها من النجاسة ووقوعها على الماء في الإناء ( مثلا ) القاضي بنجاسة الماء ، بخلافه على الثاني وهو عدم التنجس إذ ليس في البين إلا استصحاب بقاء النجاسة على رجل الذبابة وهو لا يقضي بنجاسة الماء إلا بالأصل المثبت ، وقد مر الإشكال في هذه الثمرة وانه لا أثر لمتنجسية رجل الذبابة في الماء لأن النجاسة إن زالت قبل الدخول في الإناء لم يتنجس الإناء وان بقيت كان تنجس الماء في الإناء مستندا إلى نفس النجاسة لا إلى متنجسية رجل الذبابة وقد ذكرنا ذلك مفصلا في مباحث الأصول فراجع . ( 1 ) وهذا هو المقام الخامس - أعني به مقام الشك في كون شيء من الباطن أو الظاهر . ولا يخفى ان الدليل على ما تقدم ان كان هو السيرة فلو شك في جريانها في مورد بني على العدم إذ السيرة تتبع مواردها ، هذا إذا كان الدليل منحصرا بها ، وان كان المستند هو الأخبار الواردة في هذا المضمار فيمكن فرض صورة الشك . فنقول : قد تكون الشبهة مفهومية ، وقد تكون حكمية ، وقد موضوعية ، وقد يكون الشك في ناحية الحيوان ، وقد يكون من جهة الباطن : ( أما تصوير الشبهة المفهومية ) كما إذا شككنا ان السيرة من الباطن أم لا