تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
شرح
الظن به » . ثم قال في مسألة الاعتقاد تقليدا : « نعم التقليد بلا عقيدة لا تكاد تكفي مع التمكن من تحصيل المعرفة ، ومع عدم التمكن لا بأس بأخذه الاحتمال منهم لعقد قلبه رجاء . ثم إنه بعد اختيار أحد هذين الوجهين يقال : ان العالم بالخلاف لا يمكنه سلوك إحدى الطريقتين ، ولكن الشاك كان له عقد قلبه بإحدى الطريقتين لإمكان السلوك بإحداهما مع فرض كونه شاكا ، اما عقد قلبه على أحد طرفي الشك فلا يصح لأنه تشريع محرم كما اعترف به القائل بهذا الوجه ، أو لما ذكرنا من عدم إمكان عقد القلب على ما هو مشكوك الثبوت . وعلى هذا يمكن التصرف في الروايات التي تقدمت بعد حمل مطلقها على المقيد منها بالجحود بأن الشك انما يوجب الكفر إذا كان مقرونا بالجحود واما مع عدم اقترانه فلا يكون موجبا للكفر لإمكان اقترانه بعقد القلب بأحد الطرفين وان لم يمكن فيه عقد القلب بأحد طرفي الشك لعدم إمكان عقد القلب على ثبوت الشيء مع كون ثبوته مشكوكا فيه كما التزمنا به ، أو لكونه تشريعا كما التزم القائل به . ثم إن ما أفاده صاحب الكفاية ( قده ) انما ذكره في القسم الثاني من الاعتقادات - مثل التردد بين كون المعاد جسمانيا أو روحانيا - ولا يلتزم بوجوب تحصيل العلم فيه أحد كي يقال إنه يكفي في حصول عقد القلب بها الاعتقاد الإجمالي . وأما في القسم الأول فهو يعترف بأنه يجب العلم تفصيلا وهذا نصه : « نعم يجب تحصيل العلم في بعض الاعتقادات لو أمكن من باب وجوب المعرفة لنفسها كمعرفة الواجب تعالى وصفاته وأداء الشكر ببعض نعمائه ومعرفة أنبيائه » فما أدري في أي مورد يمكن ان يستفاد هذا التوجيه