شرح
عقد القلب مغايرا مع كما بيناه مفصلا ( أحدهما ) غير مشروط بالعلم فيجب تحصيل مقدماته . ( وثانيهما ) مشروط بالعلم . قال : « ان العقائد الأصلية - كالشهادة بالتوحيد والنبوة والإمامة - فحيث ان العقد القلبي عليها واجب من باب شكر المنعم فيجب على المكلف تحصيل ما يوجب ذلك وهو العلم بها ، إذ ما دام لم يحصل العلم فكيف يعقد القلب عليها وحفظها في صندوق القلب ، فوجوب تحصيل العلم وجوب مقدمي لأجل وجوب عقد القلب . وأما العقائد الغير الأصلية كسؤال النكيرين ، أو كيفية يوم القيامة وأمثال هذه الأمور فتحصيل العلم بها لا يكون واجبا . نعم العلم شرط في وجوبه بمعنى انه إذا علم بهذه الأمور فيجب عليه ان يعقد قلبه على ذلك .
ولا يخفى أن المسائل الأصلية وغير الأصلية تختلف عند المسلمين ، مثلا الشهادة بالتوحيد والنبوة مما لا خلاف في أنها من المسائل الأصلية ، واما الإمامة فهي أصل من أصول الدين عند الشيعة ، كما أن المعاد بصورة إجمالية أصل من الأصول الرئيسية ، وأما المعاد الجسماني فهو أصل من أصول الدين عند أكثر المسلمين ، وليس كلامنا فعلا في تنقيح هذه المباحث وتعيين صغرياتها » فراجع كلامه في أواخر دليل الانسداد .
وقد التزم صاحب الكفاية ( قده ) عدم وجوب تحصيل العلم خلافا لما ذهب إليه الشيخ ( قده ) حيث قال بوجوبه وجوبا مقدميا ، بدعوى الكفاية من الالتفات بالاعتقاد الإجمالي بالواقع على ما هو عليه ، ولعل هذا الوجه يكون المراد لصاحب المستمسك حيث قال في بيان المراد من موافقة القلب ما لفظه :
« يعني عقد قلبه على مضمون الشهادتين لا اليقين بمضمونها » وقال في الحقائق ص 211 : « ومنه يظهر ان الاعتقاد ليس هو العلم ولا لازما له لإمكان حصول