قوله وان لم يكن عادلا إذا لم يكن ممن يستحله قبل ذهاب الثلثين ( 1 ) .
شرح
وقيام البينة نفهم ان غيرهما لا يكون موجبا للحلية .
ومن الواضح عدم تمامية ذلك لعدم مقاومة رواية مسعدة وغيرها في قبال إطلاقات أدلة حجية خبر العادل فإنها من اخبار الآحاد ، مع أن ذكر البينة انما يكون بلحاظ الأمثلة المذكورة ، والمراد من الاستبانة أعم من الاستكشاف العلمي أو من الحجة المعتبرة مما يعم الاستصحاب وخبر الواحد ونحوهما ، وقد خص البينة بالذكر لأنها طريق تعبدي شرعي ، مضافا إلى ورود بعض الروايات في أن أمر الوكيل ماض حتى يبلغه العزل ، فبلوغ العزل بعدل واحد يتحقق ( 1 )( 1 ) ما رواه في الوسائل الباب 2 الحديث 1 من كتاب الوكالة عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في حديث قال فيه : « ان الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبدا ، والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن ثقة بلغه أو يشافهه بالعزل عن الوكالة » . ومثله ما رواه في الوسائل أيضا الباب 97 الحديث 1 من كتاب الوصايا عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - الدال على ثبوت الوصية بخبر الثقة قال : سألته عن رجل كانت له عندي دنانير فكان مريضا فقال لي : ان حدث بي حدث فأعط فلانا عشرين دينارا وأعط أخي بقية الدنانير ، فمات ولم اشهد موته فأتاني رجل مسلم صادق فقال : إنه أمرني أن أقول لك انظر الدنانير التي أمرتك ان تدفعها إلى أخي فتصدق منها بعشرة دنانير قسمها في المسلمين ولم يعلم أخوه ان عندي شيئا ؟ فقال : « أرى ان تصدق منها بعشرة دنانير » . ومثل ما ذكرنا ما رواه في الوسائل الباب 3 الحديث 1 - 9 في جواز التعويل على أذان الثقة .وسنذكر ( إن شاء اللَّه تعالى ) ان اخبار ذي اليد مع أنه واحد حجة فالظاهر أنه لا إشكال في حجيته في الموضوعات .
( 1 ) إذا كان المخبر هو ذو اليد فقد دل على حجية قوله ، مضافا إلى ما مضى من أن اخبار البائع بالكيل مسموع ، وكذا إذا أخبر باستبراء الأمة فيقبل قوله وكذا يجب عليه إخباره بأن الدهن متنجس ، فلو لا ان يسمع قوله فما فائدة الاخبار عند البيع ؟ وكذا يدل على ذلك النهي عن السؤال من الجبن ، السيرة