تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
شرح
الاستناد إليها . وأما الأوقية التي ورد في رواية أبي يعفور فهي أيضا تابعة للرطل ، بمعنى انها عبارة عن مقدار يساوي جزء من اثنى عشر جزء رطل - كما صرح به لسان العرب ، وتاج العروس عن الأزهري : ان الأوقية في جزء الحديث - يعني حديث اصداق النبي ( ص ) نساءه - نصف سدس الرطل . قال : وهو جزء من اثنى عشر جزء ، وهو يختلف باختلاف البلاد . وبعد ما بينا ان الرطل كيل فيكون هذا جزء من ذلك الكيل فلا دليل على أن الأوقية وزن ، فالاعتبار بتعيين الثلث أو الثلثين على المساحة والكيل ولا اعتبار بالوزن . ثم إن البحث في هذا المقام عن كون الأصل هو الوزن أو الكيل أو المساحة لا فائدة فيه ، إذ لا يوجب كونه مرجعا عند الشك في المراد به في النصوص ، مع أنه يمكن القول بأن الأصل في التقدير هو الكيل والمساحة - بمعنى ان الإنسان كان أول اعتباره بأحدهما لا بالوزن - وأما ان الوزن أضبط فليس بمعلوم لاختلاف بعض الأشياء في الحجم وان اتحدت وزنا ، وهكذا الحال بالعكس فربما كان الحجم واحدا مع الاختلاف في الوزن . ولعل المدار على ما هو المرغوب عنه فرب شيء رغب في وزنه فالأحرى ضبطه بالوزن ، ورب شيء رغب في مساحته ، أو عدده فالأحرى ضبطه بالمساحة أو العدد ، ولا أظن أن ما يتعارف من هذه الضوابط كان عن قصد أو تنظيم منظم بل هو اتفاقي من باب المصادفة بل لعل عظم مالية بعض الأشياء وعدم ذلك في البعض الآخر من هذا القبيل وربما علل بقلة الوجود وتراه منقوضا في بعض الأشياء القليلة الوجود مع فرض عدم المالية لها .