شرح
فصب عليه عشرين رطلا ماء ثم طبخها حتى ذهب منه عشرون رطلا وبقي عشرة أرطال أيصلح شرب تلك العشرة أم لا ؟ فقال ( ع ) : ما طبخ على الثلث فهو حلال » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 8 ، من أبواب الأشربة المحرمة ..
2 - رواية عبد اللَّه بن سنان : « العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاث دوانيق ونصف ثم يترك حتى يبرد فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 5 ، من أبواب الأشربة المحرمة ..
3 - رواية ابن أبي يعفور : « إذا زاد الطلاء على الثلاث أوقية فهو حرام » ( 3 )( 3 ) الوسائل الباب 3 ، من أبواب الأشربة المحرمة .. والتحقيق كما بينا في بحث الكر ان الرطل مكيال كما شهد بذلك كلمات أهل اللغة .
وقد ورد في بعض الأخبار ما يفيد ذلك ، مثل رواية الكلبي النسابة في باب الأنبذة عن الصادق - عليه السلام - لما سأله عن الشن الذي ينبذ فيه التمر فيشرب والوضوء وكم كان يسع من الماء ؟ قال : « ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى فوق ذلك » قلت : بأي أرطال ؟ فقال ( ع ) : « أرطال مكيال العراق ( 4 )( 4 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الماء المضافأو العراقي على نسخة ، ولذا قال المجلسي ( قده ) في رسالة الأوزان ان المد والرطل والصاع كانت في الأصل مكائيل معينة - كما صرح به في الاخبار وكلام الأصحاب واللغويين ، فقد رووها بالوزن لئلا يلحق التغيير بها بمرور الزمان ( 5 )( 5 ) لعل مراده من الاخبار ما تقدم من حديث الكلبي وما ذكرنا في بحث الكر ، ومنها صحيح ابن مسلم في الطعام الذي يدفعه إلى الطحان على أن يعطى لكل عشرة أرطال اثنى عشر رطلا دقيقا ، كما تقدم في ص 78 من الجزء الأول كلمات أهل اللغة - فراجع ..
واما الدانق ( 6 )( 6 ) وفي مجمع البحرين : الدانق بفتح النون وكسرها سدس الدينار أو الدرهم ، وعند اليونان حيتا خرتوب ، لأن الدرهم عندهم اثنا عشرة حبة خرنوب والدانق الإسلامي ستة عشر حبة خرنوب ، وجمع المكسور دوانق وجمع المفتوح دوانيق ، والدوانيقي لقب لأبي جعفر المنصور وهو الثاني من خلفاء بنى العباس ويقال له أبو الدوانيق لأنه لما أراد حفر الخندق بالكوفة فقسط على كل منهم دانق فضة وأخذه وصرفه إلى الحفر - كذا في المقرب واسمه عبد اللَّه بن محمد وخرنوب لغة في خروب بالضم والتشديد نبت معروف وفي المصباح المنير : الدانق معرب والدانق الإسلامي حبتا خرنوب وثلثا حبة خرنوب .
ومما ذكر يظهر ان الدانق وزن ، ولكن في البرهان القاطع ذكر في ذيل كلمة « دانك » بالفارسية انه بالعربي دانق ويمكن ان يقال بأن الدانق عبارة عن سدس الشيء ، فإذا كان الشيء موزونا فيكون سدسه باعتبار الوزن ، كما ذكر ان سدس الدرهم الإسلامي حبة خرنوب وثلثا حبة خرنوب ، واما إذا كان مكيلا فسدسه باعتبار الكيل ، والرطل كيل وهو سدسه .فقد توهم انه وزن لأن صاحب القاموس - ولعل غيره