وأما تبدل الأوصاف وتفرق الاجزاء فلا اعتبار بهما ، كالحنطة إذا صارت طحينا أو عجينا أو خبزا ( 1 ) والحليب إذا صار جبنا .
شرح
( 1 ) المعروف عدم حصول الطهارة بهذا المقدار من التغيير بل ولا بذلك المقدار من مس النار له ، خلافا لما عن الشيخ في النهاية والاستبصار من حصول الطهارة استنادا إلى الصحيح عن ابن أبي عمير في عجين عجن واخبز ثم علم أن الماء كان فيه ميتة ؟ قال : « لا بأس أكلت النار ما فيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق .. وما عن عبد اللَّه بن الزبير قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن البئر يقع فيها الفأرة أو غيرها من الدواب فتموت فيعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز ؟ قال ( ع ) : « إذا أصابته النار فلا بأس بأكله . » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ..
وقد تقدم الكلام على هاتين الروايتين وحمل بعضهم الميتة على غير النجس والماء على ماء البئر ، وان مراده ( ع ) ان ماء البئر لا يتنجس لكنه ما أحب التصريح به للسائل فأجابه بما أجابه ، وفي مقابلهما روايتان أيضا : ( إحداهما ) ما في الصحيح عن ابن أبي عمير قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به ؟ قال : « يباع ممن يستحل الميتة » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، الباب 11 من أبواب الأسئار .ومرسلة الأخرى : « أنه يدفن ولا يباع » ( 4 )( 4 ) الوسائل ، الباب 11 من أبواب الأسئار .( ثانيهما ) ما عن زكريا بن آدم قال :
قلت لأبي الحسن - عليه السلام - : فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ؟ فقال ( ع ) « فسد » قلت ، أبيعه على اليهود والنصارى وأبين لهم ؟ قال : « نعم فإنهم يستحلون الميتة » ( 5 )( 5 ) الوسائل ، الباب 38 من أبواب النجاسات ..