حواشيهما بالمقدار المتعارف مما يلتزق بهما من الطين والتراب حال المشي ( 1 ) .
وفي إلحاق ظاهر القدم بباطنها - إذا كان يمشي بهما لاعوجاج في رجله - وجه قوي ( 2 ) وان كان لا يخلو عن اشكال ، كما أن إلحاق الركبتين واليدين
شرح
فان اعتبار اليبس ينفيها كما عليه الشيخ ( قده ) في حاشية النجاة .
( 1 ) تبعا للباطن وان لم تمسح بالأرض كما التزم به المحقق كاشف الغطاء - قدس سره - ولكن لا يخفى ما فيه إذ لو قلنا بحصول الطهارة بالمسح لأمكن الالتزام بحصولها للحواشي بالمسح ، وأما إذا منعنا من ذلك واقتصرنا على المشي - فحينئذ - لا مجال للقول بطهارة الحواشي تبعا للأصل ، إذ التبعية تحتاج إلى دليل وهو مفقود في المقام ، خصوصا إذا لم يسقط ما عليها من الطين أو التراب المتنجس ، وكون الالتزاق متعارفا لا يوجب التبعية ما لم يكن الحكم بطهارة ما قد ظهر لغوا ، إذ لا مانع من حصول طهارة الباطن مع بقاء الحاشية على النجاسة ، ولا يلزم منه اللغوية في الحكم بأن الأرض تطهر بالمشي عليها .
نعم لو كانت الحاشية مما تنالها الأرض في حال المشي كما نالها الطين المتنجس أو التراب المتنجس فلا ينبغي الريب - حينئذ - في طهارتها ، وانما نحتاج إلى معرفة مقدار المتعارف فيما إذا تنجس ذلك الخارج عن المتعارف - فحينئذ - لا يطهر ذلك حتى لو قصد الماشي بإدخاله في المشي .
( 2 ) الظاهر أن الإلحاق انما يكون لأجل عموم التعليل ، وهو ان الأرض تطهر كل ما تنجس بالأرض حتى لو كان خارجا عن مثل هذه الأشياء ، وهو بعيد بل لعله خلاف الإجماع . اللهم إلا أن يقال بأن التعليل المذكور انما يقتضي التعميم فما ثبت بالإجماع أو غيره خروجه أخرجناه وما لم يثبت فيه الإجماع على