( مسألة - 16 ) يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف ( 1 ) ففي مثل البدن ونحوه - مما لا ينفذ فيه الماء - يكفى صب الماء عليه وانفصال معظم الماء
شرح
وتحقق الأمر هو ان الشبهة ( تارة ) تفرض هنا موضوعية وهي بعيدة جدا كما إذا تنجس الشيء وانكسر وبقي منه بعضه غير الكاشف عن كونه آنية أو غير آنية ، ( وأخرى ) نفرضها مفهومية وهي الغالب . ثم إن التزمنا بعموم يدل على كفاية الغسلة الواحدة وقد خرج منه الآنية فالشبهة إذا كانت مفهومية فمن الواضح صحة التمسك بالعموم ، لكون المسألة من قبيل إجمال المخصص لترد ومفهومه بين الأقل أو الأكثر ، ولو كانت مصداقية كان الكلام فيها هو الكلام في باب التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فكل على مبناه . وانما الإشكال على الماتن حيث أفاد في المقام بكفاية المرة إذا كانت الشبهة مصداقية لجواز التمسك بالعموم أو الاعتماد على الأصل ، ولكنه التزم بإجراء حكم الأكثر في بحث كيفية التنجيس فقال في المسألة العاشرة هناك : « نعم لو علم بتنجسه إما بالبول أو الدم واما بالولوغ أو بغيره يجب اجراء حكم الأشد من التعدد في البول والتعفير في الولوغ ، فلو تنجست آنية ولم يعلم أنها بالولوغ أو بغيرها من النجاسات تكون الشبهة مصداقية ، والعام قاضٍ بالثلاث بدون تعفير ، وكذلك لو شك في تنجس الثوب بالدم أو بالبول فان العام قاضٍ بالوحدة ، ويمكن التفرقة بينهما بإجراء أصالة عدم الولوغ في الأول وعدم إمكان إجراء أصالة عدم البول الا على القول بجريان أصالة عدم القرشية » وأما ان قلنا بعدم إمكان استفادة العموم لكفاية المرة - فحينئذ - يكون المرجع هو استصحاب النجاسة سواء كانت الشبهة مفهومية أو كانت مصداقية . وهذا هو السر فيما أفاده شيخنا الأستاذ ( قده ) من قوله : « بل الظاهر اعتبار الثلاث » - فتأمل .
( 1 ) لا يخفى ان ما اعتبر فيه التعدد لا يكون داخلا فيما نحن بصدده ،