تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وفي مثل الثياب والفرش مما ينفذ فيه الماء لا بد من عصره أو ما يقوم مقامه كما إذا داسه برجله أو غمزه بكفه أو نحو ذلك ( 1 ) .
شرح
ومما يثبت اعتبار الانفصال دعوى الإجماع على لزوم العصر أو عدم الخلاف فيه ، ومما يؤيد ذلك ما في الرضوي : « وان أصابك بول في ثوبك فاغسله من ماء جار مرة ومن ماء راكد مرتين ثم أعصره » ( 1 )( 1 ) المستدرك ، الباب 1 من أبواب النجاسات ، الحديث 1وما عن علي - عليه السلام - قال في المني يصيب الثوب : « يغسل مكانه فإن لم يعرف مكانه وعلم يقينا أصاب الثوب غسله كله ثلاث مرات في كل مرة ويغسل ويعصر » ( 2 )( 2 ) المستدرك ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، الحديث 2. والحاصل ان الفقيه بعد استعراضه لهذه الموارد جميعا وضم بعضها إلى بعض لا بد وان يجزم من المجموع بقيام الحجة على وجوب العصر ، وبعد إثباته يرى أنه لا وجه لالتزامهم به إلا من جهة كونه موجبا لانفصال ماء الغسالة . وكيف كان ففي الاكتفاء بالجفاف بالشمس أو بالهواء إشكال ، والأولى عدمه لما عرفت من إخراج ماء الغسالة عرفا في الغسل ، وأولى بعدم الكفاية توالي الصب فان تواليه على الثوب إلى أن ينفصل الماء الأول بحيث لا يحتاج بعده إلى العصر بفصل الماء الأخير لا يجدي ، اما بالنسبة إلى ما يحتاج في تطهيره إلى غسلتين فواضح ، واما ما يكفي فيه الغسلة الواحدة فلأن الصب المتواصل يوجب تنجس كل لاحق بسابقة ، وهكذا الحال لو قطع ثم صب ، بل وهكذا الحال فيما يحتاج إلى الغسلتين وقد قطع ثم صب ، فإنه - وان تحققت الغسلتان - ولكن الماء في الثانية قد تنجس بماء الأولى . ( 1 ) قد ظهر مما تقدم ان انفصال ماء الغسالة شرط في التطهير ، ولذا التزموا بالعصر - مضافا - إلى دعوى الإجماع أو فتوى المشهور أو نفي الخلاف فيه واستصحاب بقاء النجاسة من دون عصر ، والأخبار السابقة التي تقدم الكلام