تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
( مسألة - 14 ) في غسل الإناء بالماء القليل يكفي صب الماء فيه وإدارته إلى أطرافه ثم صبه على الأرض ثلاث مرات ، كما يكفي ان يملأه ماء ثم يفرغه ثلاث مرات ( 1 ) . ( مسألة - 15 ) إذا شك في متنجس انه من الظروف حتى يعتبر غسله ثلاث مرات أو غيره حتى يكفي فيه المرة . فالظاهر كفاية المرة ( 2 ) .
شرح
( وبعبارة أخرى ) ان مفاد الرواية ان كل شيء يمكن تطهيره بالماء إذا أصابه المطر فقد طهر ، ولكن الإنصاف أن التأمل في الرواية تقتضي حصول الطهارة للمتنجس بمجرد الرؤية من دون توقف على شيء آخر من التراب أو التعدد . وهذا واضح جدا ولكن المصنف - قدس سره - لأجل الخروج عن شبهة الخلاف أفتى بالاحتياط بالنسبة إلى التعدد والتعفير ، ولا بأس به . ( 1 ) الظاهر من موثقة عمار هو الطريق الأول لتحصيل الطهارة ، وقد ذكر في الحدائق عن جماعة الطريق الثاني ، وذلك لأن الغرض من الأمر بالتحريك هو وصول الماء إلى الجزء المتنجس . ومن الواضح انه إذا ملأ الإناء اتصل الماء الطاهر بجميع أجزاء المتنجس ، ولكن استشكل في ذلك صاحب الجواهر بقوله : « وظاهر الموثق السابق يقتضي عدم الاكتفاء بملأ الإناء ثم إفراغه ، فتأمل فإنه لا يخلو عن اشكال » ولعل نظره إلى اعتبار الغسل المتوقف على عملية زائدة عن مجرد صب الماء ، فيكون التحريك إشارة إلى تلك العملية التي هي قائمة مقام الدلك باليد ونحوها - وحينئذ - لا يكفي مجرد إملائه وتفريغه ثلاثا بل لا بد من التحريك ولو في أثناء التفريغ . ( 2 ) قال شيخنا الأستاذ - قدس سره - في حاشيته على قوله « فالظاهر » بل الظاهر اعتبار الثلاث .
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 375 | حسن سعيد