تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
نعم الأحوط عدم سقوط التعفير فيه ( 1 ) بل لا يخلو عن قوة ، والأحوط التثليث حتى في الكثير .
شرح
ولذا قال في الجواهر : « لم أعرف أحدا صرح بعدم سقوط العدد هنا » وذلك لما ورد في الثوب المتنجس بالبول من قوله - عليه السلام - : « اغسله في المركن مرتين وان غسلته في ماء جار فمرة واحدة » ، وكذلك في باب المطر لقوله ( ع ) : « كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5والتعدي من الماء الجاري والمطر وغيرهما ومن الثوب المتنجس بالبول إلى غيره من الأواني سهل سيما بمعونة الإجماع المركب . وأما التمسك بالانصراف في الماء القليل أو بإطلاقات التطهير بالماء أو بما في المختلف : ذكر بعض العلماء من الشيعة انه كان بالمدينة رجل يدخل على أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) وكان في طريقه ماء فيه العذرة والجيفة وكان يأمر الغلام ان يحمل كوزا من الماء يغسل به رجله إذا خاضه ، قال : فأبصرني يوما أبو جعفر ( ع ) فقال : « إن هذا لا يصيب شيئا إلا طهره » فلانعدامه منه غسلا ، ففيه إمكان المنع من الانصراف وان كانت دعواه غير بعيدة ، كما أن تمامية تلك المطلقات محل تأمل . ومن الواضح ضعف المرسلة التي نقلت في المختلف مع الإشكال في دلالتها على المطلوب من جهة عدم معلومية مقدار ذلك الماء وانه لو كان كثيرا فأقصى ما في المقام ان رجله لا تنجس به لا انه يطهرها . ( 1 ) المشهور عدم سقوط التعفير ولكن الأقوى سقوطه لإطلاق قوله ( ع ) : « كل شيء يراه المطر فقد طهر » فان الظاهر منه ان مجرد الرؤية موجب لتمامية الطهارة . نعم يمكن ان يقال بان قوله « فقد طهر » ناظر إلى مطهرية الماء في الجملة في قبال غيره من المياه المحتاجة إلى التعدد ، وليس هو في مقام بيان ان ماء المطهر يطهر ما لا يطهره الا التراب من دون ضميمته إليه .